أتذكر عينيك

عبد الرزاق الصغير | مصر

الحادية عشر صباحا
استفقت فزعا على إنفجار قوي
يصرخ أحدهم في الشارع إنه الرعد
وهو يبسمل و يحوقل
من نافذتي الصغيرة يقابلني في الشارع شجر السرو العملاق يرتجف تحت الزخة ، بائع البندورة يحتمي في موقف الحافلة
تنقطع الكهرباء وتعود
الماء مقطوع
وأنا أغلي البن
أتذكر عينيك
ابتساماتك وأنت تلتفتين مغادرة
شعرك الطويل وكنزتك الصوفية البيضاء
إشاراتك وأنت مسرعة ، تنعطفين
أشعر بالبرد أغلق النافذك وأسدل الستار
لأشرب قهوتي وأنا ادخن في الظلمة
أتذكر شاعرا لا أذكر أو كاتب مسرحي
يكره الأفكار الملتوية كسلالم الشقق الحديثة
أنهض لغرفة الحمام ، الماء لازال مقطوعا
أعود لأندس تحت الغطاء ولا أفلح في إستجلاب إحدى قصائد عمر ابن ربيعة
كما لا أفلح في العودة إلى النوم ثالثة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى