مَتى يَقومُ مِنْ ذُكْرانِنا الرَّجُلُ؟

عبد الصمد الصغير | تطوان – المغرب

لامية الغضب أطول قصيدة في العصر الحديث من البيت 976 إلى البيت 1000

°°°°°°°°°

مَنْ ها هُنا يَكْتَفي سَهْماً بِلا طَمَـعٍ
في حَظِّنا عاثِراً يَشْقى وَ يَحْتَصِلُ

وَيْـحاً لَـنا نَـقْتَـفي ظـالِـماً غَشِـماً
تَنْهـارُ فيهِ الْأَنـا وَ الْكِذْبُ يَنْسَـدِلُ

إِنِّي أَرى ذاهِــلاً في كُـلِّ غـازِيَـةٍ
وَ ضارِباً عَرْضَ حائِـطٍ لِمَنْ يَـصِلُ

صِرْنا كَمَنْ شاءَ أَمْـراً لَيْسَ يَعْـرِفُهُ
كَـمَـنْ تَعَـمَّدَ فَتْـوىً حَيْـثُ نَخْتَـبِلُ

إنِّـي أَرى سَـبَـبـاً فـي كُـلِّ مَـهْـزَلَـةٍ
بَدَتْ بِقَوْمٍ وَ حَوْلي تَـظْهَـرُ الْعِـلَلُ

تَدْنُـو وَ تَبْـعُدُ ، لا يَعْنيكَ مَـوْقِـفُنا
تُـطـارِدُ الضَّـوْءَ سـاطِعـاً فَـيَـأْتَفِـلُ

تَـبّـاً … وَ لا أَمَـلٌ لَنـا سِـوى كَــذِبٌ
يَرْضاهُ أَشْياخُـنا عيـداً وَ يَحْتَفِـلُوا

سَأَكْتَفي مِنْ غَدي حُلْماً وَأَهْرُبُ بِي
نَحْوَ الْحَيـاةِ وَ أَسْعى حَيْثُ أَمْتَـثِلُ

سَيَـلْتَـقي نَسْلُـنا في غُـرْبَةٍ وَ خَـلَا
وَ يَنْبَـري غـايَـةً … تُلْقى بِها الْحِيَلُ

أَوْقِفْ طَريقَكَ فَوْراً كَيْ تَرى طُرُقاً
أَوْلى بِنا كَـالَّتي يَمْـشي بِها الرَّجُـلُ

أَطْلِقْ سَراحَـكَ فينا سِرْ كَمَا نُذِرَتْ
جَـوارِحٌ فـي فُـؤادٍ نَـبْـضُـهُ عَـطِـلُ

أَنْصِتْ نِداءَ الْجَوى ثُمَّ انْطَلِقْ حَذِراً
وَاخْفِضْ جُناحَ الْهَوى كَيْ تَنْجَلي السُّبُلُ

رَأى الرَّفيـقُ الْهُـروبَ قَـفْـزَةً لِعُـلاً
هَـبّـاً وَ دَبّـاً مُـبيـحاً كُـلَّ مـا يَغِـلُ

نَعى الْفُؤادُ الْقريبَ حَسْرَةً وَ بُـكاً
وَ شاءَنِي عازِماً في الْحَقِّ أَقْتَـتِلُ

نَعى الزَّمانُ الْمَـكانَ فاقِـداً فَـرَحاً
في كُلِّ نَفْسٍ لِذاتِ النَّفْسِ تَمْتَـثِلُ

بَدا الْهَـواءُ مَعَ الْمَقْتِ الْعَظيـمِ أَتَى
فَـلا رِيـاحٌ هُـنا تَـجْـري بِمـا يَصِـلُ

لا تَحْـسِبَـنَّ الزَّمـانَ فيـكَ مْنْتَـظِراً
مِثْلَ الرَّسولِ وَعَلَيْكَ الْوَحْيُ يَنْهَطِلُ

لا تَنْـظُـرَنَّ النَّقيـصَ عَنْكَ مُبْتَـعِداً
إِنَّ النَّـقيصَـةَ تَبْـدو حَيْثُـما الْخَـلَلُ

وَ لا تُـضَلِّـلْ قُلُـوباً قَـدْ لَوَت سَغَـباً
وَ لا تُـبـادِرْ بِـقْـوْلٍ لَـيْـسَ يَنْـفَـعِـلُ

أَرى الْإِمـامَ مَـعَ الْغِـرِّ الْمُـسيءِ لَنـا
مِثْلَ الصَّـبِيِّ بِلَـمْعِ اللٌَـوْنِ يَنْـشَـغِلُ

أَنا الْوَراءُ الَّذي يَرى المَدى وَضِحاً
وَ الْمُسْتَعينُ الَّذي يَدْعُـو وَ يَبْتَـهِلُ

أَرى الْفَراغَ عَلى النّاسِ ارْتَمى ثَقِلاً
لِيُحْـكِـمَ الْمُـبْهَـماتِ حيـنَ تَـخْـتَبِلُ

أَرى يَقيني فَيَنْسى الْقَلْبُ مِحْـنَتَهُ
حَتْـماً لِتُـورِقَ في حِـياضِهِ الشِّـتَلُ

رَبِّي هَداني لِقَـوْلِ الْحَـقِّ ، أَشْكُـرُهُ
فَعَبَّ لي في دَمي أَصْـلاً بِما يَـصِلُ

أَمـا كَـفى مُـسْـتَـبِـدّاً قَـلْـبَـهُ عِـبَـراً؟
وَ ما بِنـا مِـنْ هَـوانٍ لَيْـسَ يُـحْتَـمَلُ

أَتَـشْتَـري أَمَـلاً … وَ تَـدَّعي أَسَـفـاً؟
وَ تَـزْدَري سَكِتـاً … وَ اللَّفـظَ تَعْتَقِلُ

صارَ الْهَـوى مُتَـحَيِّـراً .. كَيْفَ يُقْنِعُنا
بِـهِ اتِّقـاءَ النَّـوى … وَ كُـلِّ مـا يَـهِـلُ

صالِحْ وَ سامِحْ وَ سالِمْ خاضِعاً صَغِراً
وَ ارْقُـبْ نَـفـاذَ دُعـاءٍ … رَدَّهُ الْمَـهَـلُ

إِنّي أَنـا الْمَـشْـرِقِيُّ الْمَـغْـرِبِيُّ … بِـلا
قُـطْرٍ وَ لا مَـعْبَرٍ … تَشْـقى بِهِ السُّبُـلُ

زَهْـري نَمـا .. خافِياً عَـنْ كُـلِّ ناظِـرَةٍ
في أُنْمُـلي حاقِـناً طَـعْـماً هُـوَ الْعَسَـلُ

جَأْشي جِياداً حَمى حَتَّى امْتَطى فَرَساً
كَـعـاشِـقٍ مُـقْبِـلٍ … في كَــفِّـهِ الْأَمَـلُ

للّـهِ بَـأْسُ يَـدٍ … تَـقْـضي حَـوائِـجَـنا
تُلْـقي السَّـلامَ … لِمَنْ يُبْـلي وَ يَبْـتَذِلُ

يا لَيْـتَ شِـعْـرِي ! كَـما حُلْـمي أُغـازِلُهُ
يا لَيْـتَني عَـنْ رِفــاقِ الـدَّرْبِ أَنْـعَـزِلُ

اَلْوَقْـتُ مـاضٍ … قَدِ انْسَـدَّتْ مَعـابِرُهُ
فـي مِفْـصَلٍ حَـرِجٍ قَـدْ مَـسَّـهُ الْعَـطَـلُ

فاخِـرْ بِظُـلْمِكَ   في شَـتّى    مَطـالِبِنا
وَ اقْمَعْ   بِنا بَعْضَنا   تَخْلُو  لَكَ  السُّبُلُ

° يتبع بعد مراجعة و تنقيح الأبيات الألف إن شاء الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى