تصحيحًا لمعلومات قيس سعيد رئيس تونس : لولا العراق لما عادت سيناء و سقطت دمشق

صهيب المزريقي | كاتب وناشط عروبي تونسي

تناول رئيس الجمهورية في لقاءه اليوم وزير الخارجية المصري بقصر قرطاج بتونس ذكرى معركة العاشر من رمضان و الموافق السادس من أكتوبر لعام 1973 ذكرى حرب العربية الصهيونية في سيناء معركة العبور مثنيا بذلك على الجيش المصري البطل وقتها الذي استطاع في ستة ساعات أن يدحر الجيش الصهيوني و يتقدم أشواط في قنال السويس
وأيضا ذكر معركة المعركة السوربة الصهيونية على هضبة الجولان و بعد أن أثنى على الجيش السوري أخذ يثني على الدول للمشاركة على غرار المغرب و الجزائر والشعب التونسي متناسيا الدور الرئيسي والجوهري الذي لعبه عراق البعث في الحرب .
فبعد خذلان السوفييت لأنور السادات و عدم إرسال المعدات الحربية و السلاح لمصر لتحارب به ،
وقبل 6 أشهر من الحرب، وفي أبريل/ نيسان 1973، أرسل العراق إلى مصر نحو 20 طائرة من طراز هوكر هنتر البريطانية (Hawker Hunter)وفق اتفاق مسبق بين حكومتي البلدين كنوع من التعاون الجوي،
هذا و شاركت العديد من الفيالق العسكرية في الحرب المصرية بالرغم من أن مصر و سوريا إعتقدا أن العراق لن يشارك بسبب ابتزاز ايراني حينها لكن القيادة العراقية فكان لها رأي آخر، فرغم تقييمها لطبيعة الحرب وهدفها كانت ترى أن هذا الهدف يختلف عن الهدف الذي يخطط العراق لتحقيقه ومع ذلك قررت المشاركة الفعلية في الحرب لأسباب تم دراستها وتحليلها كان في مقدمتها، كما ذكر معاون رئيس أركان الجيش العراقي في حينه، هو الأيمان المطلق بان المعركة قومية حتى لو لم يستدعى العراق للمشاركة فيها وان القوات المسلحة العراقية هي في خدمة الأمة العربية حيثما تعرضت للعدوان أو كان هناك قتال ضد أعدائها، وان أخوة السلاح التي تنمو وتكبر تحت النار ستخلق بالتأكيد نوعا من الوحدة العفوية العملية بين المقاتلين العرب وربما تهيئ الأجواء مستقبلا لنوع من التوجه الوحدوي على الأقل في ظروف العدوان الأجنبي أيا كان مصدره.
و هنا يجدر التذكير أنه لولا الجيش العراقي البطل لسقطت دمشق بيد الصهاينة حين هرب منها حافظ الأسد و زمرته لو لا تدخل الجيش العراقي و دحره للعدو الصهيوني حيث ترك هناك وحيدا يقاتل دون سوريا العربية و دون العرض العربي هناك في حين ذهب حافظ الأسد يبرم اتفافيات الذل و الهوان والتطبيع مع العدو الصهيوني على وقف اطلاق النار والتسليم في الجولان العربي.
هذا تاريخ لابد على قيس سعيد معرفته و ذكره و تناوله بالحليل والثناء على رجال صدقوا ما عاهدوا أمتهم عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى