غربةٌ و أشواق

مازن بن أحمد العبري | سلطنة عمان – أمريكا

(في غربته الدراسية بأمريكا لمدة ١٨ شهرا منذ يناير ٢٠٢٠م وإلى الآن..  يطلق نفثة شوق للوطن)

أصحو على خبر الورى و أنامُ
و القلبُ قد عبثتْ به الأحلامُ

///

و كتابُ أيامي تمزّقَ لوحُه
و تبعثرتْ في جوفِه الأقلامُ

///

ما عاد يُسعدني الكلامُ كعادتي
و يضيقُ في نفسي عليَّ كلامُ

///

إن الحياةَ بغير أهلي خُدعةٌ
و الناسُ دون أحبتي أصنامُ

///

هم يفرحون بعيدهم في بهجةٍ
و أنا و جدرانُ الأسى و ركامُ

///

العيدُ في أمي اذا ما أشرقتْ
و تطيَّبتْ من عطرِها الأنسامُ

///

ما العيدُ إلا في لقاءك يا أبي
و يمدُّني من نورِك الإلهامُ

///

عيدي بإخواني إذا ما أقبلوا
و تلاعبٌ و تشاكسٌ و زحامُ

///

أين الصباحاتُ التي أغدو بها
ملِكا و عندي التاجُ و الصمصامُ

///

هذا الصباحُ كغيره يا سائلي
في كل نورٍ جاء فيه ظلامُ

///

يتغير المعنى إلى أضدادهِ
بطنُ الحقيقة كله أوهامُ

///

في الغربةِ السوداءِ ينزِفُ شاعرٌ
قد أفسدت أشعارَه الآثامُ

///

يشتاقُ ماءَ بلادِه و ترابَها
و على بلادِ الغربِ ظلّ ينامُ

///

و يحدّثُ الأغرابَ عنها إنما
لا تعرفُ الألماسةَ الأغنامُ

///

يتهافتون إلى حلالِ بلادهم
وحلالُهم في ما أراه حرامُ

///

الشمسُ تشرقُ في المغيبِ و ليلُهم
ليلُ الصباحِ و للهوى أحكامُ

///

في قومهم لا للغريبِ مكانةً
و بموطني تتعدد الأقوامُ

///

ثوبُ المروءةِ قد تمزّق عندهم
و بنايةِ الدينِ الحنيفِ حُطام

///

إعلامُهم يُبدي السمينَ و ليته
يُبدى العجافَ ، لنُكِّستْ أعلامُ

///

سهمُ الحقيقةِ موجعٌ لكنّه
خيرٌ إذا ما أقبلتكَ سهامُ

///

أشكو إلى يومي لقلَّةِ حيلتي
و لقد بكتْ من فرطِها الأيامُ

///

الحزنُ ويح الحزنِ أثقلَ كاهلي
و تعذّبتْ من ثُقلِه الأقدامُ

///

لكنّ صبري قائمٌ متماسكٌ
لم يثنني عن دربيَ استسلامُ

///

واللهُ خبّأ في العسيرِ يسيرَه
و بباطنِ البلوى يلوح سلامُ

///

و سلامُ ربي للعباد جميعهم
و يطيبُ لي مسكُ السلامِ ختامُ

^^^^^

مازن بن أحمد بن هلال العبري
١٠ ذو الحجة ١٤٤٢هـ الموافق ٢٠ يوليو ٢٠٢١م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى