كيان الإنسان بين منظورالطب الغربي والطب الصيني (2)

د. محمد حسن جعفر | مصر

إن الإنسان عباره عن وحد متكاملة لا يمكن فصلها عن بعضها البعض وهناك عامل مشترك كبير بين منهج الطب الصيني والطب الإسلامي مصداقا لقول النبي – صلى  الله عليه وسلم-: (إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)

بينما الطب الغربي تفوق تفوقا باهرا غير مشهود من قبل في الجراحة والخلية ومكوناتها والحمض النووي داخل الخلية والصفة الوراثية وهو لا يمؤمن بالأمرض الروحية مثل: (الحسد و المس والسحر وغيرها).

وبحسب الطب الصيني يوجد في الجسم (12) مسارا للطاقة الحيوية أساسية، و (8) مسارات فرعيه تسري بها الطاقة صعودا ونزولا (بحسب المسار)، وأي خلل في هذا المسار ينتج عنه المرض العضوي أو النفسي، وهذه المسارات وظيفية وليست تشريحية أي إننا لوقمنا بتشريح الجسم فلن نجدها بالعين المجردة, وهي تشبه خطوط الطول والعرض في الكرة الأرضية.

وإلى وقت قريب كان علماء الغرب يرفضون هذه الفلسفة لأنه ليس هناك دليل علمي عليه ولكن قام العلماء باختراع جهاز قياس فرق الجهد الكهربائي في الجسم وعندما يتم وضع الحساسات لهذا الجهاز على نفس نقاط الإبر الصينة فإنها تعطي إشاره عالية لكهربية هذا المكان. وتضعف هذه الكهربية كلما ابتعدنا عن نقط الطاقة في الجسم, وكانت هذه الأجهزة إثبات علمي علي صحة هذه الفلسفة

من أجهزة قياس فرق الجهد في جسم الإنسان

وفي عام 1950صرح يوشوناكاتاني بأنه توجد أمراض عضوية معينة في بعض نقاط الوخز بالإبر الممتدة على طول مسار الوخز للعضو المصاب وتتميز بوجود مقاومة كهربائية أقل في مناطق الجلد المجاورة (فعلي سبيل المثال في أمراض الكلي تتميز الكثير من نقاط الوخز المرتبطة بالكلية بوجود مقاومة كهربائية أقل من مناطق الجلد الأخرى وقد استنتج أن مقدار المقاومة يتفاوات بعدة عوامل أهمها:

(1) اختلاف الوقت على طول اليوم.

(2) درجة حرارة الإبرة المستخدمة في الوخز حسب البيئة الموجودة فيها.

(3) درجة النشاط.

(4) الوضع العاطفي للمريض .

وهذا دليل على أن الإنسان كتلة واحدة.

وفي أواخر السبعينيات من القرن العشرين قام الدكتور بيكر وزملاؤه بوضع نظرية تقول بأن (نقاط الوخز بالإبر يعمل كمكثفات لتيار مباشر (Direct  current)يكون شبه موصل يمر علي طول الخلايا المحيطة بالأعصاب والتي تلتف على كل عصب من الأعصاب الموجودة في جسم الانسان ويصبح التيار أكثر سلبية كلما اتجه نحو الأطراف وأصابع اليدين والقدمين ويكون أكثر إيجابية كلما اتجه إلى منطقتني الجذع والرأس وهذا يمثل نظرية(yin&yang).

بينما تختلف النظرة في الطبي الغريي؛ فالوحدة الأساسية هي الخلية وهي أصغر أجزاء الجسم وهي وحدة الوظيفة لكل الأنسجة وكل عضو في الجسم يتكون من ملايين الخلايا .

وظائف الخلية

تسطيع الخلية في أعضاء الجسم المختلف أن تقوم بالوظائف الآتية:

(التنفس – الامتصاص- التوصيل- الحركة- التكاثر- الإحساس – النمو- الإخراج – الإفراز)، وتختلف خلايا الجسم في أحجامه بعضها صغير مثل خلايا المخ- وأخرى كبيرة مثل خلايا العضلات وتختلف أيضا في أشكالها فبعضها دائري أو بيضاوي أومسطح أومكعب الشكل وأخرى على شكل أعمده حسب وظيفتها.

تتكون الخلية من السيتوبلازم والنواة

السيتوبلازم

سائل هلامي القوام يحتوي 90% ماء ويتكون من بروتينات وكربوهيدرات ومعادن وإنزيمات وأحماض أمينية وأيوانية وهي محاطة بغشاء رقيق يسىمى غشاء الخلية وتسبح في هذا السائل تراكيب مختلفة تسمى بعضيات الخلية وكل منها له وظيفة مختلفة .

وتوجد أيضا طاقة في الخلية غير أن المنظور يختلف تماما فالميتوكوندريا وهي المسؤولة عن الطاقة، ووحدة الطاقة يعبر عنها بـ.(ATP)

وفي منتصف القرن الماضي يظهر أهم وأعظم اكتشاف عرفته البشرية وهو الشريط الواثي. (DNA)  وهو بداخل النواة ويحمل الجنات الوراثية التي تنتقل من جيل إلى جيل عن طريق الانقسام والتكاثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى