
شعر: عصمت حسان
رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون
علـّقتْ أمّـي على صدري وِسَاما
حين مـدّتْ كفّهــا نحوي حَمــاما
حينَ هـزّتْ ذاتَ بيروتٍ ســريري
فاحتضنتُ القدسَ عانقتُ الشّآما
كنتُ طفـلَ القمحِ عينـاها حقولي
أولَـمتْ من فـوقِ خــدّيَ الغمـاما
علّــمَتْ كفّـيَّ أنَ الحبرَ جرحٌ
حينَ تغـدو ريشـةُ البوحِ الحُساما
وبأنّ العمـرَ مصباحٌ كفيفٌ
حين لا نعطيهِ كي يسمو الغرامـا
وبأنّ الدربَ قاعٌ أو متــاهٌ
حينَ فعلُ الخطوِ عن شمسٍ تعامى
أهِ يا أمّــي أنا طفلٌ يتيـــمٌ
وجميعُ النّاسِ من حولي يتــامى
ما لنــا أرضٌ لنحييهــا انتمــاءً
ما لنــا أفْــقٌ لنوليــهِ الـذّمـامــا
آهِ يا أمّـي أنا حِملـي ثقيــلٌ
لم أصــلْ رغمَ الكــآباتِ الفطـاما
لم أزلْ أحبــو إلى حلمٍ بعيـــدٍ
يستعيرُ العطــرَ من بوحِ الخـزامى
في غــدٍ عيــدٌ وأيــنَ الأمُّ منّـــا
طالمــا نبقــى عن الحقّ نيــامـا