مَنْ غَيرَكَ نَدعُو

شعر: د.عزالدّين أبوميزر

لَا أحَدٌ مِنَا قَد يَحتَاجُ
لِعِلمِ الرَّقَمِ وَعِلمِ الحَرْفْ

|||
أوْ يَدرُسُ كُتُبَ عُلُومِ الطّالَعِ
أوْ مَدلُولَ خُطُوطِ الكَفّْ

|||
أوْ يَحتَاجُ لِسَجْعِ سُطَيْحِِ
يُسْمِعُنَا مَا الجِنُّ كَشَفْ

|||
كَيْ يَعلَمَ أنّا فِي زَمَنِِ
تَحكُمُهُ قَبْضَاتٌ وَأكُفّْ

|||
وَبِهِ أمّتُنَا يَحكُمُهَا
مَنْ لَيْسَ لَدَيْهِمْ أيُّ شَرَفْ

|||
أشْبَاهُ رِجَالِِ أنْفُسُهُمْ
لَا يَسْكُنُ فِيهَا غَيْرُ الخَوْفْ

|||
يَكفِيكَ النَّظَرُ لِوَجْهِ زَعِيمِِ
عَرَبِيٍّ فِي أيٍّ مَلَفّْ

|||
وَتَرَاهُ يَهُزُّ بِعِطفَيْهِ
وَيُنَمِّقُ فِي نَحوِِ أوْ صَرفْ

|||
وَيُكَنِّي حِينََا وَيُمَعنِي
وَيُغَالِي أحيَانََا فِي الوَصفْ

|||
أوْ يَقِفُ لِيَخطُبَ فِي شَأنِِ
وَيُطيلَ لِيَرفَعَ فِيهِ السَّقفْ

|||
وَلِيُخفِيَ أمْرََا وَقَّعَهُ
مَا نَشِفَ الحِبرُ بِهِ أوْ جَفّْ

|||
كَيْ تَعرِفَ كَمْ هُوَ مُمْتَهَنٌ
وَخُصُوصََا إنْ هُوَ دَارَ وَلَفّْ

|||
أوْ أبْدَى بَعضَ شَفَافِيَةِِ
أوْ عَنْ أشْيَاءِِ غَضَّ الطَّرفْ

|||
سَتَرَى سِحنَتَهَ تَتَنَزَّى
لَوْ لَبِسَ قِنَاعََا وَتَزَلَّفْ

|||
وَعَلَيْهِ المُنتَفِعُونَ التَفُّوا
كَيْ يُخْفُوا مَا ظَهَرَ وَشَفّْ

|||
وَتَرَى السَّحِّيجَةَ قَد وَقَفُوا
وَعَلَى الجَنْبَيْنِ كَوَاوِ العَطفّْ

|||
فَاعجَبْ لِزَعِيمِِ مُنتَصِبِِ
وَأمَامَ عِدَاهُ يَزحَفُ زَحفْ

|||
أتَبَقَّى مِنهُمْ مِنْ أحَدِِ
عَورَتُهُ لَهُمُ لَمْ تُكْشَفْ

||
وَأظُنُّ نِهَايَتُهُمْ قَرُبَت
وَاللهُ بِمَوعِدِهَا أعرَفْ

|||
قَد مَسَّ النَّاسَ الضُّرُّ
وَبَلَغَ مَدَاهُ وَعَمَّ وَطَفّْ

|||
وَاجْتَرَعَ النَّاسُ الصَّبْرَ وَحَتَّى
رَشَفُوا مُرَّ العَلْقَمِ رشْفْ

|||
مَنْ غَيْرُكَ لِلمَظلُومِ إذَا
نَادَاكَ وَبِاسْمِكَ رَبِّ هَتَفْ

|||
وَتُجِيبُ إذَا المُضطَّرُّ دَعَاكَ
بِجَوْفِ اللّيْلِ بِهِ تَرأَفْ

|||
فَإذَا بِعُرُوشٍ تَتَهَاَوى
وَالأرضُ بِمَن ظَلَمُوا تُخسَفْ

|||
لَنْ نَدعُوَ إلَّاكَ نَصِيرََا
يَا مَنْ قَد عَزَّ وَحَكَمَ وَعَفّْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى