مقال

كيف يُسرق الإنسان من نفسه؟!

من القلب💚

شيرين هاشم المنفلوطي  | القاهرة

استيقظ ذات صباح وهو يشعر أن شيئًا ما ينقصه …

لا ألم واضح..ولا خسارة يمكن تسميتها..ولا شئ حقيقى ملموس
لكن فراغا خفيا كان يضغط على صدره.
تصفح أيامه كأنها أوراق مبعثرة..
فاكتشف أن ساعات كثيرة من حياته لم تسرق منه قهرًا..بل خرجت منفردة بتصريح منه.
السرقة ليست دائما يدا تمتد إلى مال ليس لها
أحيانا تكون يدا خفية تمتد إلى أعمارنا …أرواحنا…اجسادنا وحتى أماكننا.
أعظم السرقات تلك التي لا يحاسب عليها قانون..ولا تكتب في سجلات البشر..لكنها تكتب كاملة داخلنا
حين نؤجل ما نعلم أنه حق
حين نؤجل أحلامنا و نكتم كلماتنا باسم الخوف
حين نؤجل راحتنا بإسم “الظروف”
حين لا نثق فى وعينا ونعيش حياة بوعى الآخرين
حين نكذب قوة حدسنا
حين نعتاد ما يؤذينا..أذى متسلل..متكرر ومألوف
يُسرق الإنسان من نفسه حين يغرق في قاع أفكاره..فى علاقات تضعفه..و عادات تطفئه وتدمره
ثم يقول..{تعودت على ذلك}
والتعود على الأذى ليس قوة…
بل استقالة من فطرتك وهويتك
فكل تأجيل لما نعلم في داخلنا وما نشعر به تجاه أنفسنا هو اقتطاع صامت من العمر.
حين نعيش لنرضي الجميع ونجعل رضا الناس بوصلتنا.. تكون السرقة اكتملت بموافقتنا ورضانا كاملاً
{انت ليك حق فى الحياة}
الله لم يخلقنا لنستهلك
بل لنحيا بوعي..وبقيمة..وبأثر
«وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا»
دعوة بعدم إهمال النفس
(انت بخير)
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) 

الحمد لله
﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى