طوفان الحنين

ناهد بدران | سوريا – لندن

مسّدتُ رعشةَ النسيمِ بسحرِ أغنية

أفرزها الصّمتُ حينَ تشرنقَ

قابضاً على حديثِ الوتر

قلبي يتوقُ أن يفترشَ عشبَ القمر

الكرزُ في ثغرِ اللّجين شهيّ ..

و على بعدِ نيزكٍ ضرعُ غمامةٍ بيضاءَ

يُرضعُ حنينَ الثّرى

غسلتُ أطباقَ السّطورِ بعدَ عشاءٍ فاخر

من الألفِ إلى الياءِ ممتدُّ الضّوع

وقفتْ قصيدتي على ضفافِ لحنٍ

تغرفُ ماءَ النّأي و تجففُ أصابعه

قريباً ستحملُ فأسا … !!

عميقاً هناكَ في أقاصي الرّوح

كوخٌ خشبيٌّ و مقعدٌ منحوتٌ بأناملِ النّور

لا حاجةَ للشّمسِ …!!

فلتذهبْ إلى حيثُ تشاء

هكذا همستْ أفكاري المشرقة

سأنظفُ أروقةَ الهجر

ربما زارني طيفٌ من قرى التّوق

سأعطيهِ كلّ ما أملكُ من وردٍ

و قصيدةٍ يصنعُ من عطرها بساتين

أو ربّما أهبهُ من كيسِ القلبِ نبضاً

و قافيةً تبدأ بقبلةٍ و تنتهي بعناق ..

 

في عشرينياتِ العشقِ الفائت

كانَ البحرُ يلفّ أذرعهُ السّاخطة

حولَ خاصرةِ السّماء

يطفئُ عينَ الفنار

ليشعلَ أفنانَ البوحِ من ثقابِ الرّؤى

حين سألتهُ بغتةً

على أيّ لحنٍ تعوّلُ و قد أطفأتَ جذوةَ الحكايةِ ..؟

أمسكَ يديّ ليعيدَ من أنفاسيَ

الحياةَ لجثثِ الموجِ الطّافية

في نخاعه

و على غرارِ نبضيَ المتسارع

كانَ حديثُ النّهر المتسلّلِ إلى أحضانِ الموج

حين وشى بطوفان الحنين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى