صرخة أنثى

آمال زكريا | مصر

كغزالة برية تركض من طريدها

تبحث في كل الأوجه عن خليلها

بواحة مترامية الأطراف

تبحث عنه و بكل جهدها

فقد غدت كعمارة آيلة للسقوط

أعدت نفسها

فأنا أصبحت تتساقط على

مخدع صفيح حارق

بنار يكويها لهيبها

أو كمومياء على أرض

التاريخ مدفونة في

غياهب التراب جسدها

///

تذبح بسكين ثلمة حتى

يسيل و يهرق دمها

الصارخ بآهات مستنجدا من حولها

ينوح بآهات عاليات أو مكتومة

و تعوى من الظلم جوارحها

فيا لذلك الألم

و ذاك الوجع الأليم

ااااااه ..و آه

موت بطيئ يأخذني ليلقيني

بين أنياب الذئاب

معلقة أنا بين الأرض و السماء

///

ترغمك طقوس الحياة

ياروحي الطيبة

كم أنت هشة في حنانك

وكم أنت آيلة للسقوط

تحت أنياب ذاك الشرس

المتحجر عقلا

وطاقة فولاذية

يصعب منها و إليها الدخول

تستندين إلى جدار المعاش

و حاجز يرتدي سواد العتم

و من هناك ناي يعزف الشجن

الدموع تغسل قلبي في المحن

بطهر و نقاء العفة

لتنقلني الى دماثة الخلق في شجن

و تغسل السعادة قلبي

و تقطيره من رواسب المرارة

///

فبحلم جميل يراود سمعي

بلبل مغرد على شرفتي

برائحة تشبه الأحضان الدافئة

ينشد لي لحنا سرمديا

يغرقني في عيونه التركوازية

لتنعشني تغاريده المواتية

فأعانق أهدابه و أرتمي

بحضنه ليطوقني بجناحيه

حتى أشهق أمانا وسلاما

و أتدثر دفئا و حنانا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى