غُـــرَبـَـاء

زليخة عوني عطیة | تونس

أسکب القلیل من برودة مشاعركم
بأناملٍ من أرَق
بين سطور الورق
أتوقف عند کل نقطة
فلست أنا یا قلبُ، بل قسوتهم
وقتامة الألوان بعيونهم
أتعمق بتشکیل الحروف
هل کسرةُ نَفْسٍ
كانت مفتوحةً على الحياة
أم هي فقط بعض العُقد
بضمائرٍ أُزهِقَتْ
وهمزةُ وصلٍ قزِّمتْ !؟
ربما كان كُلُّ ذلك معاً
فازدادَت الغيومُ وأصبحَت
قطراتُ المشاعر الباردة
تکفي لأقفل نوافذ الصقیع
لم تبقَ صفحاتٌ بیضاء
لأكتب میثاقاً جدیداً للتسامح
امضاؤكم مازال صداه بمسمعي
غریبة للأبد بینکم
ووعدُ الأحرار دَیْن
معکم أحاسيسي تصلَّبَت
بل جلیداً كثيفاً أمسَت
غرباءٌ أنتم
وإن کنتم رأيَ العین
أقسمتُ، لا حبَّ لکم
ولا کرهَ أيضاً
غرباءٌ غرباءٌ غرباءْ
…… فقط غرباءْ !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى