إسرائيل: مناورات عسكرية جوية وبحرية وبرية دائمة و”تهديدات” لا تنتهي!

 نهاد أبو غوش | فلسطين

ثمة مقولة مشهورة مفادها أن إسرائيل هي دائما في حالة حرب، فهي إما تخوض حربا بالفعل، أو أنها تستعد للحرب المقبلة. كان ذلك قبل توقيع معاهدات السلام بين بعض الدول العربية وإسرائيل، حين كانت الدول العربية المجاورة تمثل الأعداء المحتملين لإسرائيل. وليس من باب المصادفة أن اسماء عسكرية كدول “المواجهة” أو “دول الطوق” أطلقت على تلك الدول والتي شملت العراق إلى جانب مصر وسورية والأردن ولبنان. كانت كل دولة جارة تمثل تهديدا محتملا حتى زيارة أنور السادات الشهيرة للقدس في تشرين الثاني 1977، ثم قيام مصر بتوقيع معاهدة كامب ديفيد العام 1979.

تغيرات كثيرة حصلت منذ ذلك الوقت، بما في ذلك توقيع معاهدتي أوسلو ووادي عربة، وانشغال عدد من الدول العربية وخاصة سورية والعراق بحروبها الأهلية الداخلية، لكن التهديدات ظلت قائمة على إسرائيل وإن اختلفت عناوينها وطبيعة قواها من حيث كونها تشكيلات ميليشوية، وليست دولا ولكن خطرها بحسب معظم المحللين والمراقبين لا يقل عن خطر الدول الذي لم يغب تماما ولكن عنوانه تغير، مع بروز خطر يسميه بعض الإسرائيليين خطرا وجوديا هو الخطر النووي الإيراني.

جبهة حرب في الضفة!

في الثامن من تشرين الثاني 2021، فوجئ مواطنو مدينة رام الله، ومعهم الجهات الرسمية في السلطة الفلسطينية، باقتحام قوات الجيش الإسرائيلي لمنطقة حي عين منجد وانتشار مجموعة من جنود الاحتلال أمام قصر رام الله الثقافي، وتفتيش المارّة والتدقيق في هوياتهم، على بعد أمتار قليلة من ضريح الشاعر محمود درويش.

الحادث لم يكن استثنائيا، لكنه تزامن هذه المرة مع فعاليات الحفل الختامي لأيام فلسطين السينمائية، وهي تظاهرة فنية وثقافية، يحضرها في العادة فنانون عالميون ومندوبون عن السفارات والممثليات الأجنبية الراعية لهذا النشاط علاوة على الفنانين والمهتمين.
تبين أن الاقتحام كان جزءا مخططا من مناورة عسكرية واسعة يجري تنفيذها على امتداد أراضي الضفة الغربية وتشمل عمليات اقتحام، وتمركز للجنود في الشوارع والمفترقات، وتدريبات على عمليات إعادة احتلال المدن والبلدات الفلسطينية، وقتال شوارع وما شابه ذلك من نشاطات.

الناطق باسم الجيش قال إن المناورات العسكرية ستبدأ يوم الاثنين وتنتهي الثلاثاء، وتتخللها حركة نشطة لقوات الأمن والمركبات، كما سيجري نشر نقاط التفتيش على عدة محاور، وتسمع أصوات الانفجارات. وأوضح أن التدريبات تهدف إلى تحسين جاهزية الجيش الإسرائيلي في الضفة، وتدريب القوات على مجموعة متنوعة من السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك السيناريوهات المفاجئة، وكل ذلك معد مسبقا كجزء من البرنامج التدريبي لعام 2021.

ما لم يقله المتحدث باسم الجيش، ويمكن فهمه من سلسلة التصريحات الأمنية والعسكرية، أن الضفة الغربية هي جبهة قتال محتملة، وهي بذلك واحدة من جبهات أخرى محتملة أبرزها الجبهة الشمالية والتي تشمل سورية وحزب الله، وجبهة قطاع غزة. وأخطر الجبهات هي من دون شك جبهة المواجهة مع إيران والتي تشمل البحار والمحيطات والأجواء وحتى الفضاء الإلكتروني والحرب السيبرانية.

برا وبحرا وجوا

وقد نفذ الجيش الإسرائيلي، بمختلف تشكيلاته العسكرية، سلسلة من المناورات البرية والجوية والبحرية والتي امتدت على مساحات واسعة من البلاد جنوبها وشمالها ووسطها، وكذلك في الأجواء والمياه الإقليمية والدولية، بعض هذه المناورات كان منفردا لوحدات الجيش الإسرائيلي، وبعضها الآخر كان بمشاركة أطراف دولية، والجديد في الموضوع هو مشاركة أطراف عربية وبالتحديد دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، اللتين احتفلتا في منتصف أيلول الماضي بذكرى مرور عام على اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل المعروفة بـ”اتفاقيات أبراهام”، وكذلك دولة المغرب التي شاركت في مناورة أخرى بشكل رمزي.

بعض هذه المناورات اتخذ طابعا احتفاليا وأبرزها مناورة “العلم الأزرق” الجوية المشتركة التي شكلت أكبر مناورة من نوعها وشاركت فيها إلى جانب إسرائيل، كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليونان والهند، وحضر هذه المناورة التي انطلقت من قاعدة “عوفدا” في الجنوب قائد سلاح الجو الإماراتي اللواء الركن إبراهيم العلوي، إلى جانب ضيوف ومراقبين من عدة دول أخرى من بينها اليابان وكوريا الجنوبية والبحرين، وقد اجتمع العلوي مع قائد سلاح الجوي الإسرائيلي الجنرال عميكام نوركين في قاعدة “بلماخيم” كما حضر العلوي لقاء مع ممثلي إحدى عشرة دولة أخرى ناقشوا فيه استخدامات ومزايا طائرة إف35 .

قبل ذلك وتحديدا في شهر تموز الماضي شاركت عدة دول عربية وإسرائيل في مناورات نفذها حلف شمال الأطلسي بمشاركة عدد كبير من الدول غير الأعضاء، شاركت المغرب بهبوط طائرة شحن عسكرية في مطار حتسور الإسرائيلي.

وجرت أكثر من مناورة بحرية في الأسابيع الأخيرة، فبالتزامن مع مناورة “العلم الأزرق” الجوية، أجرت قطع سلاح البحرية الإسرائيلي مناورات في البحر المتوسط ركزت على سبل حماية منشآت الغاز في البحر المتوسط، واحتمالات تعرض قطع بحرية إسرائيلية لهجمات من جهات معادية أبرزها حزب الله.

مشاركة عربية

وفي تطور جديد في 10/11/2021، أعلنت البحرية الأميركية أن قوات الأسطول الخامس باشرت تمرينا بحريا مشتركا في البحر الأحمر بمشاركة قوات بحرية إسرائيلية وإماراتية وبحرينية، ومن المقرر أن يستمر التمرين خمسة أيام على متن سفينة نقل برمائية بهدف التدريب على تكتيكات الزيارة والدخول والتفتيش والمصادرة، ويأتي ذلك عقب سلسلة من الإعلانات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية عن احتكاكات متعددة في مياه الخليج وفي خليج عمان، شملت التعرض لقطع بحرية إيرانية، وسفن تجارية مملوكة لجهات إسرائيلية، وما أعلنته إيران مؤخرا عن استعادة شحنة نفط حاولت جهات معادية مصادرتها في مياه الخليج.

ومن يبحث عن أخبار المناورات في أرشيف الصحف الإسرائيلية أو عبر محركات البحث سوف يجد أن مثل هذه الأخبار تملأ الروزمانة السنوية، بحيث يبدو أن الجيش الإسرائيلي دائما يخوض مناورات أو يستعد لها، وينفذ تدريبات استعدادا لحروب متوقعة، وكان من أبرز المناورات المخططة تلك التي أعلن عنها في بداية العام الجاري (2021) وأسميت “عربات النار” والتي كان مقررا لها أن تجري في الصيف وتحديدا في العاشر من أيار، ولكنها تأجلت بسبب التوترات في القدس ثم الحرب الفعلية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

تحاكي المناورات التي جرت في شهري تشرين الأول وتشرين الثاني من هذا العام، احتمالات نشوب حرب متعددة الجبهات تشمل جبهة قطاع غزة ولبنان بالإضافة لاحتمالات مشاركة إيران وحلفائها سواء في اليمن أو العراق أو سورية أو حتى من المياه الدولية. ويرى يوآف ليمور، في مقال له في صحيفة “يسرائيل هيوم” بتاريخ 4/11/2021، أن قدرات إسرائيل تحسنت بكل ملموس في السنوات الأخيرة، وهي تتحسن باطراد بن حرب وأخرى، مشيرا بشكل خاص إلى منظومة الدفاع الجوي وخاصة “القبة الحديدية” و”العصا السحرية”، وكذلك إلى الدروس المستفادة من حرب تموز 2006 حول دور المجالس والهيئات المحلية في إدارة شؤون الجبهة الداخلية، وزيادة التنسيق بين أذرع الدولة العسكرية والمدنية والأهلية المختلفة، ليخلص إلى أن مواطني إسرائيل محميون الآن أكثر مما كان عليه الوضع قبل 15 سنة. لكنه يحذر من أن التهديدات التي تواجهها إسرائيل ارتفعت أيضا بشكل ملموس، ويقول إن إسرائيل مهددة اليوم بأكثر من مئة ألف صاروخ ومقذوفة صاروخية يمتلكها حزب الله في لبنان، إلى عشرات آلاف الصواريخ والقذائف التي تمتلكها حماس والفصائل الفلسطيينية في قطاع غزة، بالإضافة إلى احتمال استهداف إسرائيل من قبل قوى موجودة في دول أبعد مثل اليمن والعراق، أو من قبل قوى مدعومة من إيران وحزب الله على الأرض السورية. ويرى الكاتب أن منظومات الدفاع مهما تطورت وتحسنت فإن إسرائيل غير قادرة على اعتراض كل صاروخ وحماية كل مواطن، وهو ما يستدعي ترتيبات داخلية مدنية مثل الانضباط الأعلى للمواطنين، وتعاونهم مع الدولة، وبذل جهود إضافية ومستمرة لتحصين المنازل والمنشآت.

حزب الله

وبشأن التهديدات الواردة من حزب الله، ترى الكاتبة ليلاخ شوفال في مقال لها في “يسرائيل هيوم” بتاريخ 1/11/2021 أن التهديد الذي يمثله حزب الله سيبقى هو التهديد الأخطر للعام 2021 وكذلك للأعوام المقبلة، وهي تتحدث عن امتلاك الحزب لنحو 70 ألف صاروخ لمديات مختلفة باستثناء قذائف الراجمات، أما الأكثر إثارة حسب الكاتبة فهو امتلاك حزب الله لنحو مئة صاروخ دقيق أو أكثر بقليل قادرة على إصابة الأهداف بدقة فائقة، وهي يمكن لها أن تغير من ميزان القوى بين هذا التنظيم وإسرائيل. اللافت أن الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله تطرق في خطابه الأخير لمناسبة يوم الشهيد اللبناني بتاريخ 11/11/2021 إلى قضية هذه الصواريخ الدقيقة وإلى مخاوف إسرائيلية من اقتحام برّي لمنطقة الجليل.

أما قطاع غزة فيمثل تهديدا دائما، خصوصا بعد شن إسرائيل أربعة حروب لم تنته أي منها إلى نتائج سياسية ولا عسكرية حاسمة، خصوصا بعد ما أظهرته الحرب الأخيرة في شهر أيار الماضي من امتلاك فصائل المقاومة الفلسطينية وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لكميات كبيرة من الصواريخ التي باتت أكثر تطورا بين حرب وأخرى، سواء لجهة مداها أو دقتها أو ما يمكن أن تحمله من رؤوس متفجرة. وسبق لفصائل المقاومة أن أطلقت خلال الحرب الأخيرة أكثر من 4000 صاروخ ومقذوف متفجر على مدى أيام القتال الاثني عشر، ووصل مدى بعض هذه الصواريخ إلى محيط القدس وتل أبيب الكبرى، كما ظلت فصائل المقاومة قادرة على إطلاق الصواريخ حتى اللحظات الأخيرة قبيل الهدنة، وما يقلق إسرائيل أكثر أن الفصائل باتت قادرة على إنتاج مثل هذه الصواريخ في ورش ومعامل داخل القطاع دونما حاجة لعمليات تهريب معقدة عبر الأنفاق والحدود الدولية التي باتت مقيدة ومكشوفة أكثر من ذي قبل.

غزة

وخلال شهر تشرين الأول الماضي نفذت إسرائيل مناورتين عسكريتين على حدود قطاع غزة، ففي العاشر من الشهر المذكور نفذت مناورة ضمن مشروع الكرمل، وهو مشروع مستقبلي موسع أحاله الجيش لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، الذي يتيح إجراء مناورات بواسطة آليات غير مأهولة واستخدام أنظمة يمكن التحكم بها عن بعد بواسطة الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من الهدوء المستقر منذ شهر أيار إلا أن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها على الأراضي الزراعية في شرق خانيونس من دون وقوع إصابات. وفي أواخر الشهر نفذت مناورة في منطقة “غلاف غزة” بهدف تحسين أداء القوات في فرقة غزة.

وتتباين الاجتهادات السياسية والعسكرية بشأن ما الذي يتوجب على إسرائيل فعله تجاه غزة بين من يطلق مبادرات سياسية كمبادرة يائير لبيد المعروفة بـ”الأمن مقابل الاقتصاد” وبين من يتوعد بشن حرب جديدة للقضاء على حماس. ويرى شموئيل شنهار، في مقال له في “هآرتس” بتاريخ 25/10/2021، أنه لا فائدة من أي تصعيد عسكري جديد مع قطاع غزة، ولا من جميع الحملات السابقة التي لم تنجح إلا في زيادة قوة ونفوذ حركة حماس، وحفزها على تطوير قدراتها العسكرية. ويضيف أنه حتى لو أعادت إسرائيل احتلال قطاع غزة، وسيطرت عليه بالكامل، فإنها لن تجني سوى التورط في المسؤولية عن حياة مليوني فلسطيني وتدبير أمورهم المعيشية وحاجتهم للماء والغذاء والخدمات، ليخلص إلى أن الحل الوحيد هو ببساطة إبرام تسوية سخية تشمل توفير الكهرباء لقطاع غزة على امتداد 24 ساعة في اليوم، وإقامة منشآت لتحلية مياه البحر، وميناء يخضع لرقابة إسرائيل، وزيادة التصاريح الممنوحة للغزيين للعمل في إسرائيل. ويقترح الكاتب حتى فكرة الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين طالما أن موضوعهم يمثل سببا دائما للتوتر والمواجهات، مؤكدا أن تسوية معقولة كهذه ومن دون أن تشكل خطرا استراتيجيا على إسرائيل هي الوسيلة الوحيدة لضمان الأمن والهدوء في النقب الغربي. وعلى العكس من هذا الاتجاه يرى يوسي يهوشوع في مقال له في صحيفة “يديعوت أحرونوت” بتاريخ 13/11/2021 أن الحرب المقبلة مع قطاع غزة هي مسألة وقت ليس إلا، في ضوء عدم تحقيق نتائج حاسمة ورادعة خلال الحملة الأخيرة، ومواصلة حركة حماس تطوير قدراتها الصاروخية لتعويض ما خسرته خلال الحرب، وهو يرى أن الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى تجديد بنك أهدافه في قطاع غزة واختيار قائمة أهداف نوعية تمسّ بشكل جوهري بقدرة حماس على تهديد إسرائيل، وإلا فلا حاجة للخروج بحملة جديدة.

إيران

تبقى إيران هي القوة الإقليمية الرئيسة التي تواجهها إسرائيل، والتي تعتبر أن القوى المحلية الأخرى (وخاصة حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي) هي مجرد أدوات في يد إيران، كما جاء في خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27/9/2021، وهو لم يأت على ذكر القضية الفلسطينية إلا من هذه الزاوية المتصلة بنفوذ إيران.

تتعدد الساحات والجبهات المحتملة للمواجهة مع إيران، وأبرزها حديث إسرائيل الدائم عن خطر امتلاك إيران لقنبلة نووية، وهو خطر يرى بعض الإسرائيليين أن رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو بالغ في تضخيمه إلى درجة كبيرة لخدمة أجندات داخلية وخارجية، إلى جانب ما يمثله حلفاء إيران في المنطقة من تهديدات لإسرائيل، وكذلك أمن الملاحة في المياه الدولية والتي تمتد من البحر الأحمر إلى خليج عدن وبحر العرب وخليج عمان والمحيط الهندي.

خطر جديد بدأ يبرز في السنوات الأخيرة هو التهديدات السيبرانية المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وهي جبهة مرشحة لمزيد من التصعيد والتطور في ضوء الاستثمارات الكبيرة في هذين المجالين، وربما بسبب الكلفة الأقل لهذا الخيار قياسا بالمواجهات الأخرى. في الأسابيع الأخيرة تعرضت إيران لهجوم سيبراني استهدف آليات الدفع في محطات الوقود بواسطة البطاقات الذكية، كما تعرضت شبكات مدنية وعسكرية إسرائيلية منها مستشفى هيلل يافه في الخضيرة لهجمات يعتقد بأنها إيرانية المصدر.

ولا زالت الأوساط العسكرية والسياسية تتداول احتمال قيام إسرائيل بتوجيه ضربة استباقية إلى إيران، وتحديدا لمنشآت إيران النووية، ورصد تقرير مدار الاستراتيجي الصادر العام 2021 أن إسرائيل أنفقت حتى الآن نحو 11 مليار دولار لمحاكاة مثل هذا السيناريو، بينها نحو مليار دولار صرفت في العام 2020 لاستعدادات المواجهة مع إيران، لكن التقرير يستبعد هذا السيناريو بسبب معارضة الولايات المتحدة المتوقعة، واحتمالات الفشل الكبيرة، بالإضافة للثمن الكبير الذي يمكن أن تدفعه إسرائيل لقاء ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى