على شفتيهِ لثغةُ حلمِهِ

سائد أبو عبيد | فلسطين

جسدٌ تفسَّخَ في الطريقِ

بقيةُ الكِلسِ التي من عظمِهِ نبتَتْ بكفِّ صغيرِنَا حَجَرًا

وأَنشَدَ غاضبًا

ضَرَبَ الجُنودْ

جسدٌ حرائِقُهُ الهَوى

صَدَحَ النَّشيدُ بِهِ صباحًا

في ظلالِ بيارقِ العَلَمِ المُنَدَّى بابتِساماتِ التَّلاميذِ

التي عبَرتْ عَن المِتراسِ

فوَّحَتْ الوُرودْ 

جسدٌ طريُّ بالنَّزيفِ

تمرُّ من أَضلاعِهِ الطَّلقاتُ

شَرَّعَتْ الرَّصاصاتُ النَّوافذَ

مَرَّ طَيْرُ الرُّوحِ مِنها للخُلودْ

جسدٌ يعودُ ولا يعودُ

يظلُّ مشتعلًا بعطرِ الزَّعفرانِ

براحِهِ حَبقٌ

على شفتيهِ لثغةُ حلمِهِ

عيناهُ نافذتانِ للفَرَحِ المُؤجَّلِ بالوُعودْ

سيجيءُ مُتَّشِحًا غبارَ الأرضِ

تعلقُ لزبةُ الينبوعِ في خُطُواتِهِ

قلبٌ يُغني في مآذِنِهِ

على الأَجراسِ

بالأَطيارِ

في النَّوارِ

بالأَشجارِ

والأَنهارِ

والأَحجارِ

بالأَحرارِ

والثُّوارِ

حتمًا سوفَ تلقاهُ البِلادُ

وسوفَ يُبصِرُهُ الوجودُ

بِلا قُيودْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى