إن أنت بلا وتر

السرحان الربيعي | العراق

اِن أنت بلا وتر !
كل هذه الأرض رماد على اطلال رماد
من اقصى اليبوسة لأقصاها
من اول انفاس المضمار الى آخر تتمة حكاية اللهاث
وكيف لنا
أن نقطع كل هذه الصحارى
بلا ماء !
الشعراء كما هي الأسماك
ليسوا برمائيين
يا أنت ِ الوتر المائي وفيه نعوم
ايتها اللؤلؤة
الشفافة اللّماعة الناعمة
ويحلو بك جِيد الحياة ويُغري
نحن اصّداف المُحار
والحمّالِين على قَفا قلوبنا
اسطورة النماء
واِنك ِالطريق المؤدية لتلك الشطآن والأشرعة
الى السُكنى
لو ضّجت بنا رؤوسنا خواء
الى نَفَس النجاة لذياك الغريق
الى الكثير
من الوتريات الليلية
حينها تلدّنا القصائد خارج اسوار اليقظة
ونشرب الأقداح
من داليات الصوّر…

بلا وتر !
هذا الكون رجل كئيب
لايقلّع ابدا
عن تعاطي كؤوس حزنه
جرّة وكأس… زوادة الطريق
ومصابيح
بلا احداق في لوحة العمى…

وبلا وتر !
الشفاه تُقبل الهواء
وانا اغار من نسمة الهواء المفترضة
قفزت بها الصدفة
الى النافذة
احسبها شفاه لشفاه !
وارويها الى اليقين تهمة ذئب
واجالسها عتابا بجناح ريح غضوب…

بلا وتر !
المسافات لاتشتهي الخُطى
ولا الخُطى برياح الشوق الى المرسى
وهذه المجرّات عوانس
بلا انيس في وحشة الليل السديم
اين النوافذ المُشرّعة وضجيج التناهيد
في الليالي المقمرة ؟
اينني في هذا الوجوم
اي جمود ؟
كل شيء عبارة عن سكون
كما هي عيون الليل
من زجاج…

اِن انت بلا وتر !
الرياح تتغيّر صوب قاربك الصغير
خذ الطريق من هنا اِذن
الى مكبّ نفايات
المدينة النائمة
لاسقف لخيباته
خيط دخانك..مفتول..مفتول
وتأبط كل محطات الرّيل…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى