حنظلة

المتوكل طه | فلسطين

صلّى على دمِكِ الوردي نوّارُ
أمّ غيَّرَتْ طَبْعَها في حبِّكَ النارُ

|||
أم البلادُ، وهل أبقوا لنا بلداً
وكلّهم في مزادِ البَيْعِ ثوّارُ؟

|||
أم الشّهيدُ وقدَ ضاقت شواهدُه
فأكملَ الليلَ بعد الموتِ سُمّارُ !

|||
أم البنادقُ والغيماتُ قادحةٌ ..
فكيف تَعْطَشُ في الأمطار أمطارُ

|||
أم الأغاني إذا هاجت وحنَّ لها
من المنافي غريبٌ همُّه الدارُ

|||
وكان قد جعل الحيطانَ تذكرةً
لبلدةٍ.. غابَ عن جيرانها الجارُ

|||
وعلّق الصورةَ الأغلى، وكم شهدت
لصاحب الوجه بلداتٌ وإيثارُ

|||
هذا أبوك كأن الرّمشَ بوصلةٌ
يرنو لحيفا وعينُ الصقر إبحارُ

|||
وطاف بالفرس السمراء أوديةً
وأيقظ التلَّ، والبارودُ زنّارُ

|||
وحطّ رَعْداً، وغصنُ البرق في يده
حتى تصادى له قَصْفٌ وطيّارُ

|||
فَشَيّعوهُ كأنَّ الشمسَ قد حُمِلت
إلى المغيبِ وقلبُ الطين موّارُ

|||
ولا عزاء سوى أن النهار إذا
تنفّسَ الفجرُ فالإصباحُ قيثارُ
^^^
أَرَدْتَ أن يستفيقَ النائمون فلا
ظلّوا نياماً ولا قاموا ولا داروا

|||
كأنّهم في كهوف الصمتِ قد رُكِنوا
وأُسْدِلت حولَهم في البُعْدِ أستارُ

|||
فكنتَ وَحْدكَ في عشواء غافلةٍ
في خبْطِ ضوضائهم والوَهْمُ ديّارُ

|||
أنتَ الضميرُ الذي اغتالوه فارتبكت
على فمِ الذُّلّ أشباحٌ وأخبارُ

|||
فارجِعْ إلينا صراخَ القهر ثانيةً
وافتح قميصَكَ فالتاريخُ دوّارُ

|||
سيقتلونك رَسْماً حارقاً ويداً
واسْماً وحِبراً، وفي الأبوابِ أشرارُ
>><< 
أَدَرْتَ وجْهَك يا ناجي وما انتبَهت
أُنثى الثعالبِ أنَّ الظَهْرَ إظْهارُ

|||
وأنَّ بنطالَكَ المرتوقَ قد عرفت
خيوطُه الطُهْرَ فالماضون أطْهارُ

|||
وشوكُ رأسكِ هالاتُ النجوم إذا
كانت، فوجهُكَ في الّليلاتِ أنوارُ

|||
وأنتَ والشهداء الخالدون ومَنْ
ظلّوا على الدرب .. للمبعوثِ أنصارُ

|||
وأنتَ والقابعون الثائرون على
قيْدِ السجون بوجه الريحِ صُبّارُ

|||
وأنتَ والمُثخَنون الصابرون إلى
أن يبرأ الجرحُ، للأقواس أزهارُ

|||
وأنتَ والناسُ في كل البلاد هنا
وفي المنافي إلى الآتين أقْدارُ

|||
سترجعون إلى حنّاء زفَّتِنا
وموجُ عودتنا للدارِ هدّارُ
[[]]
قد كذَّبُوهُ وأصنامُ القَبائلِ في
ساحِ البيوتِ وحَرْفُ القومِ إنكارُ

|||
وصالحوا الأشرمَ الغازي إذا قصدت
أفيالُه الهدمَ، والخوّان خوّارُ

|||
وقدّموا لِفَقيهِ الظُلْمِ طاعتَهم
لأنّه الليلُ للعميانِ أعْذارُ

|||
وطأطأوا قامةَ الخُسرانِ إذ نطقتْ
مرآةُ كسرى كأنَّ النُطْقَ أمّارُ

|||
خانوا الدماءَ، وضاعَ الأمرُ من يِدِهم
فَخَابَ مَنْ خَانَ، فَلْيَهْنَأ به العارُ

|||
ألقوا الأماناتِ أو باعوا مذاهبَها
وغادروا عَهْدَ مَنْ يعلو به الغارُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى