الرئيسية / تربويات / الحوار الهادئ بين الزوجين

الحوار الهادئ بين الزوجين

منى فتحي حامد | مصر

من البداية للاختيار الناجح لأي زواج، لابد من التكافؤ والتفاهم والاحترام والمحبة، التعامل مع أي مشكلة فيما بعد بالحياة الأسرية بتفكير سليم وهدوء واتزان وصبر ورضا وحكمة، فالحياة بين الزوجين مشاركة في كل شيء و تعاون على استمرارية النجاح والمثالية.

الأحاسيس بالمحبة متواجدة بين الزوجين كلما ازدادت الحياة الطبيعية مع الوقت أو تتلاشى تدريجيا بسبب أو من دون سبب و لله الأمر.

المرأة تناجي حنان الزوج في أي مكان و بكل وقت، لكنها أحيانا لن تلمح هذا الدفء و لن ترتشف همسات العشق، هذا أيضا يتطابق مع الرجل، لن يرتشف المشاعر والغرام من زوجته أحيانا ..

المرأة مشاعر وأحاسيس فياضة راغدة بالحنان والشوق والهيام والود، المرأة تذبل أو تموت مثل الورد إذا أهملها الحبيب الزوج، أين هي من ذاك الزمان بمراحل العمر؟!
أين هي مع تقلبات و من بين مزاج رجل؟!
معذرة سأتوجه بالإشارة نحو تلك الأمور الأساسية بين الزوج و الزوجة.

كل منهما لابد أن يلتقي بالحنان والرحمة والمودة في السراء والضراء معا وسويا، ليست الحياة الزوجية كلها جفاء وأموال وروتين بتربية الأبناء والاستمرارية، فقدسية الزوج من رضا الرب و الزوجة الصالحة خير متاع الدنيا.

الحياة الزوجية بينهما أحيانا، تكون كالماء بلا مذاق ولا أي مشاعر حلوة تستمر بلا أحاسيس أو اشتياق بينهما، ومن ذلك يتوالد الجفاء والتبلد والفتور العاطفي ومن ثم ينشأ (الخرس الاجتماعي) أي الصمت التام بينهما مع عدم تواجد لغة حوار مترابطة بينهما، كل منهما يتعايش مع عالمه الخاص به وحده، سواء الزوج أو الزوجة، و يتم الانتظار و قد يكون الأمر بالاستسلام إلى هذه الحياة بينهما، ومن بعد قد تنتهي بينهما العلاقة المريرة بالحياة بينهما أو بالانفصال والطلاق أو زواج الرجل مرة أخرى، أو بقضاء الله برحيل وفراق إحداهما.

بنهاية تلك الحوار يجب أن نتعلم الاختيار الصحيح والتوافق من البداية والتعامل بين الأزواج بالحب والمودة والرحمة والتفاهم والاستماع فيما بينهما والمشاركة بينهما في كل اللحظات الحلوة دون عناد أو جفاء أو معصية، فما أجملها لغة الحوار بهدوء بينهما وما أروعه العشق الخالد بين رجل و امرأة.

عن عالم الثقافة

ناصر أبو عون - رئيس تحرير جريدة عالم الثقافة

شاهد أيضاً

اضطرابات صعوبة التعلم

د. حسين علي غالب | بريطانيا babanspp@gmail.com https://www.facebook.com/ إنه المشهد الذي أعتدت مشاهدته عند بداية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: