في ذكرى رحيل الذي تحدى الطغاة.. شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري

د. سعيد الزبيدي | شاعر واكاديمي عراقي

ستبقى ما استدار بنا الزمانُ
يشنّفُ سمعَهُ منك البيانُ

|||

شهدت وقائع العصر أبتداءً
ونعجب أن شاهده يُدانُ

|||

فقبلك شاغل الدنيا تأذى
ومن سَقَطِ الورى أمسى يهانُ

|||

ومن بعدٍ رأينا من تغابى
كأنّ رغائبَ الدنيا رهانُ

|||

ولم تفعلْ كما فعلوا ولكن
تحديتَ الذين طغوا وخانوا

|||

ومن نظرٍ قرأتَ مصير أهلي
نذيرا لم يفتْ فيه الأوانُ

|||

ولم تكُ سيّدي بدعًا فقُدْمًا
أضر بمثلك الفَطِنِ امتحانُ

|||

ولم أَرَكَ اكترثْتَ ولم تُسلّمْ
بما أغراك في أيٍّ فلانُ

|||

ولم يقعدْ بمطمحك أضطرارًا
لمخمصةِالعيال ولا ادّهانُ

|||

وكنتَ كفارسٍ قهرَ المنايا
إذا ما آثرَ الذلَّ الجبانُ

|||

وكنتَ فمَ الجياع وصوتَ شعبي
إذا ما أعوَزَ الناسَ اللسانُ

|||

أُراني لا تُطاوعُني القوافي
لأرسمَ ما يتوقُ لهُ العيانُ

|||

أعرْني منك قافيةً لعلّي
أكونُ بها ويسمعني الزمانُ

|||

فقلتُ أَفِقْ..أتهذي؟ لسْتَ ترقى
وإنْ أغرى بمثلك مهرجانُ

|||
فأين سرحتَ حتى كدتَ تنسى
فهل يدنومن البُرِ الزؤانُ؟

|||
وهَبْ أنْ قلتَ قافيةً شرودًا
تُعَدُ ويستوي فيك اقترانُ!

|||
وعذرًا ثالثَ النهرين هذي
مفارقةً وفي نقدٍ أُدانُ!

|||
وفي عُرْفِ الشريعة وهو فصْلٌ
صلاةُ الناس يسبقها الأذانُ

|||

وعذرا ناقدَ الشعر اختصارًا
مُنى يحيا لها إنسٌ وجانُ

|||

مكانُك ثالثَ النهرين يبقى
فريدا ليس يشبهه مكانُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى