أدب

الحب والجنون

شعر: بسام اليافعي | اليمن

أخاصِمُها لتُخرِجَ كلَ حُلوٍ
تُخبِّئُه حياءً من شقائي

***

ولا تدري بأنَّ العقلَ لمَّا
يراها يفقدُ الأمنَ الوِقائي

***

فيجنحُ للشقاوة كي يداوي
بها منها لِيَمثُلَ للشفاء

***

فيا مَنْ كل دائيَ مِنْ هواها
ويا مَنْ أنتِ في الدنيا دوائي

***

حنانك أنْ تريْ رجلاً تصابى
حرامٌ أنْ تصُدِّي بازدراء

***

أغرَّكِ شَعرةٌضحكتْ وما في
ملامحه لتضحكَ من غِطاء

***

فإنْ يكُ في عيون الناس شيءٌ
أمامَ بهاك إنسانا بدائي

***

بليدا كلما احتزمَ النوايا
ليغرِفَ من جمالك بانتشاء

***

يظلُّ أمام رغبته بليدا
وإنْ صلى أمامك بالنساء

***

كطفلٍ إنْ تغبْ عن ناظريه
معالي الحُسْنِ أجهشَ بالبكاء

***

وفي أحضانها مِلِكٌ مُهابٌ
تدينُ له الممالكُ بالولاء

***

فضمي في عيونك ماء عيني
كأرضٍ لا تملُّ من السماء

***

وفُكِّي كلَّ أُحجيةٍ تراها
عليك. وما عليها من غشاء

***

وكوني عند لهفتها كتابا
وعند الحيرة الحدس الروائي

***

وَلُفي في حنانك كل نبضٍ
تُؤرقهُ مسافاتُ التنائي

***

وَصُبِّي من دلالكِ فوق شوقي
لتصبح جذوتي شُهُبا فضائي

***

وتصبحَ وجنتايَ كقرصِ شمسٍ
على أفق الغروب من اصطلائي

***

فإنْ بلغَ إحتراقيَ منتهاه
سَتُطفِئُه عيونكِ باحتفاء

***

فيا مَنْ كل دائيَ مِنْ هواها
ويا مَنْ أنتِ في الدنيا دوائي

***

دعيني فالهوى لا عُمْرَ فيه
ولا لجنونه حَدٌ نهائي

***

دعيني فالجنون لكل حُبٍّ
حياةٌ والتعقل كالفناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى