ميّاسُ

جهاد محمد طاهر بكفلوني| شاعر سوري

سأغتالُ سيّارةً حملتْكِ
أتيتُ الحديقةَ لم تحتفلْ بي.
كأنّي بها قد بدتْ غاضبةْ.
ولم تدعُني للجلوسِ أزيحُ.
هموماً رمتْ مُهجتي لاغبةْ.
فقلتُ لها لِمَ هذا الصّدودُ.
وأينً ابتسامتُكَ الحادِبةْ؟!.
فلاذتْ بصمْتٍ كصمْتِ القبورِ.
لعنتُ مواكبَهُ الصّاخبةْ.
وقلتُ لها هل سيُنهي الجفاءُ.
علاقتَنا الفِضّةَ الذّائبةْ.
فسالتْ على وَجْنَتيها الدّموعُ.
 عصوراً من اللّوعةِ النّاحِبةْ.
وقالتْ: ألم تدرِ أنّ الأسى.
رماني بنيرانِهِ السّاغبةْ.
نأتْ عنّيَ النّجمةُ الثّاقبةْ.
فمدَّ الظّلامُ يداً لاعبةْ.
وهدّدَني بارتحالِ الصّباحِ.
إلى جبهةٍ نارُها ناشبةْ.
سيسقطُ فيها أسيراُ تمرُّ.
عليهِ اللّيالي سُدىً خائبةْ.
ألم تدرِ (ميّاسُ) قد سافرتْ.
لتتركَني غيمةً شاحبةْ.
ستحملني الرّيحُ بين الغيومِ.
مشرَّدةً ومضةً نادبةْ.
إذا اتّصلتْ فاسْألنْها الرّجوعَ.
لأغفرَ زَلّتَها النُائبةْ.
إلى مِثلِها لا تعودي غداً.
لذَنْبِكِ فاستغْفري تائبةْ.
سأغتالُ سيّارةً حملتْكِ.
إلى حِمْصَ آثمةً ناهبةْ. 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى