أدب

الرجل العظيم

شعر: محمد بن صالح العجمي | صحار

الطيرُ يشدو في ذرى العلياء
والزهرُ عطّر كلَّ ذي الأرجاء

***

والشمسُ تنشرُ من خيوط شُعاعها
والنجمُ غازل منزلَ الجوزاء

***

وتُجيبنا في ذي الصحارى نغمةٌ
اليوم يوم تحيةٍ ووفاء

***

وأتت تطالبني الجوابَ صغيرتي
أبتاه، قلّي سرَّ ذي الأشياء

***

فأجبتها: إن المكارمَ والعلا
من طيب تلك الرَّوضة الغنّاء

***

قد أنعمت.. وعلى صحار تفضلت
أنوارُ هذي الطلعة الغراء

***

مذ حلَّ في سيح المكارم سيّدٌ
شرُفت صحارُ بمقدم الشّرفاء

***

فتبسّمت لما أجبتُ سؤالها
وغدت تغنّي في هوى السُّعداء

***

يا خيرَ ضيفٍ في صحار تحيّة
فاهنأ بهذي الجنة الفيحاء

***

أهلا بميمون النقيبة مرحبا
أهلا بنور جلالك الوضّاء

***

بلغت خلالُ الأكرمين تمامها
فيكم، وحازت شأو كلِّ ثناء

***

نعم الحياةُ إذا حيينا عهدكم
من بعد طولِ مشقةٍ وعناء

***

قابوسُ يا نبعَ المكارم والعُلا
يا مبعثَ الخيراتِ والسّراء

***

فلكلّ خير سر بنا يا سيّدي
شرقا وغربا في رُبا الغبراء

***

سنحيل تربَ الأرض تبرا خالصا
قسما بربِّ البيت والإسراء

***

عادت وقالت: بالعهود وبالوفا
زدني اشتياقا في هوى الأمراء

***

أبتاه فرّح بالحديثِ سرائري
عن خير من أهواه في الآباء

***

أبُنيتي هذي المكارمُ منحةٌ
سُحبٌ تجوُد بها سما الكرماء

***

عيدان في عيد أجلُّ كرامةٍ
من سيّد العظماء والحُكماء

***

تهيئ صحارُ وفاخري واستبشري
في الكون واسمك أرفعُ الأسماء

***

نزلت بساحتك الكرامةُ، والسما
حةُ، والوفاءُ، وذروةُ العلياء

***

وحُبيتِ قسطا من كرامةِ ماجدٍ
جمِّ المآثر طيّب الأنباء

***

عادت وقالت: في رخيم حديثها
فرحانة في دعوةٍ غرّاء

***

ستدومُ يا قابوسُ في هام العلى
تاجا… جزاك اللهُ خير جزاء

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. ما يزال الدكتور محمد العجمي يتحف الساحة الأدبية بروائع من الشعر العربي
    شكرا لمجلتنا الغراء على تعريفنا بهذه الإبداعات

  2. ما شلء الله قصيده رائعه وكاتبها رائع بارك الله فيك يا دكتور محمد وزادك الله بستطاً في الجسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى