أدب

مدينة البذخ

جيلالي بن عبيدة | الجزائر
أنا ما ادعيت أني فارس المدينة
لكن ظلي ضاع في الظلام
وحده فارس المدينة قد ترجل
ليحصي موتانا
و في المساء قد نام
لماذا هذه المدينة بغية وفاجرة
تكره الحمام …؟؟؟
ناسها عرب بربر اتراك يهود افارقة
لقطاء بلا أصل بلا فصل
كلهم ضاعوا في الزحام
و أنا أعيش وحيدا
لم يبق لي غير الرحيل الى المقبرة
و هي تهدي قبلتها للذي يبني الخيام

هذه المدينة بلا اخلاق
تكتظ بالنساء العاريات
و شبه رجال بسراويل نصف المؤخرة
و الشوارع المليئة بالسيارات الفارهة
و الامل لا يكتمل
الا اذا كحل من عينيها
الا اذا وقع على شفتيها
يأبى الرحيل و يرفض الكلام
و هي تكتب،أرى وجهها، جلستها،
وحركة يديها، مكتبها… فأشتاق اليهاأكثر
فهي امرأة من رماد
كفنتها و رميتها قبرا بين أضلعي
فنامي و نامي فغدا الصحو
يبكي و يحفر بئرا و جراحا
أنا أكبر من الحب أو أقل من الحب
فربما الحب أسكنته في الرياح!؟
محبرتي دمي و ريشتي شرياني و ورقي جلدي
أنا أكتب بما تبقى من دمي
و أرسم بحرا و جبلا و أشجارا عارية
و امرأة من مجاز
في هذه المدينة لا شيء يكبر غير اليباب
فلماذا أغني الان وحيدا
من الذي يطمس الان وجهي ثم يغيب
و يترك خلفه سرب يمام
هذه المدينة
تغني أغاني الزنوج في حقول افريقيا
تغني تغني و تظل تغني حتى الصباح
لا لون لها لا لون للغناء سوى رقصة المساء
و أنا يا صاحبي
ضعت في الممر
و كنت أغني للسلام
و كلما حاولت الصحو يملئني الشتاء
ايها اللصوص
لم كلما شعرت بالعطش
تشيرون لي الى البحر و الفناء؟
ولا حقائب.. لا ثياب ،
سوى ما ذاب من السحاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى