أدب

يامَنْ مَلَكْتَ القَلبَ

شعر: عبدالناصر عليوي العبيدي

يَـامَنْ مَـلَكْتَ القَلبَ كُنْ لِي مُنْصِفا
أَمَّـلْـتَـنِـي وُدّاً ووُدُّكَ مــــا صَــفَــى
**
أظْـهَرْتَ شَـوقاً فـي العيون فَلَيتَنِي
أَدْرِيْ بِـمَا ضَـمَرَ الـفُؤادُ ومَـا خَـفَى
**
قُــمْ أَوفِ عَـهْداً أَنـتَ كُـنتَ قَـطَعْتَهُ
قـدْ ذُبْـتُ فِـيكَ ومـا رَأيـتُ بِـكَ الـوَفَا
**
إنْ كَـــانَ وَصْــلُـكَ لِـلْـحَبِيبِ جِـنَـايةً
أسْـرِفْ بِـذَنْبِكَ عَـنْ ذُنُـوبِكَ قَـدْ عَفَا
**
قَـرِحَـتْ جُـفُـونِي مِـنْ سُـهَادٍ دَائِـمٍ
أَنَـا مُـذْ رَأَيـتُكَ جَـفْنُ عَـينِي مَا غَفا
**
أدْمَـنْـتُ وَصْـلَـكَ لا شِـفَـاءَ لِـحَالتي
إلاَّ وِصَــالُــكَ قـــدْ يَــكُـونُ مُـخَـفِّـفا
**
قـدْ بَـاتَ طـيفُكَ فـي خَيالي سَاكِناً
فــي الـلَيلِ يَـأتي كـالمَلاكِ مُـرَفْرِفا
**
لا الـطّيفُ أنْـسَانِي عَـذَابَ صَبَابَتِي
ولَـهِيبُ وَجْدِي في فُؤَادِي مَا انْطفا
**
فَـتَـثُورُ أشْـواقـي وتَـحْرِقُ مُـهْجَتي
والـقَلبُ مِـنْ رُؤْيَـا خَـيالِكَ مَا اكْتَفى
**
آهٍ مِـن الأشْـواقِ فـي لـيلِ الـمُنى
قَــدْ زَادَت الـشّـوقَ الـمُـقِيمِ تَـطَرُّفا
**
يـا سَـاكِناً فـي الـرّوحِ عِشْقُكَ ثَابِتٌ
في القلبِ لمْ يَبْرَحْ و مَا عَنهُ انْتَفَى
**
إنْ كُـنْـتَ تـضمر فـي الـفؤاد مـودةً
خَـفِّـفْ عــذابَ الــروحِ عَـنّا و الـجَفَا
**
فـالـرّوحُ تَـهـذِي فـي غَـرَامِكَ دَائِـماً
والـقـلبُ يـنـبضُ فــي هـواكَ تـلهُّفا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى