أدب

تحية الدحدوح

م. رضوان العياش | سوريا

الشعرُ مدحٌ فيكَ سوف أقوله
إنْ قيلَ فيكَ فإنه الممدوحُ

***
ماذا أقول لمن أتاني سائلاً
إنَّ الجوابَ لواضحٌ مشروحُ

***
إن قلتُ شعراً فالكلامُ أمانةٌ
والقول فيك يقالُ فيه وضوحُ

***
مني السلامُ لأهل غزةَ كلهم
وأخص فيهم وائل الدحدوحُ

***
قد نلتّ مانالَ الشهيدُ مقدماً
شهداءُ غزةَ صرتَ فيهم روحُ

***
أنتَ الشهيدُ الحيُّ تمثلُ بيننا
باقٍ وريحُ المسكِ منك تفوحُ

***
إني أراكَ بأرضِ غزةَ رايةً
علماً يرفرف ما طوته الريحُ

***
لم تعهدِ الأيامُ مثلكَ صابراً
ولقد يُرى أيوبُ فيكَ و نوحُ

***
يقسُ الزمانُ على الرجالِ تارةً
عنهم و يغدو تارةً و يروحُ

***
وعليكَ باقٍ ظلَّ يشهرُ سيفه
في كل شبرٍ فيكَ صار جروحُ

***
حاولتُ وصفكَ لم تُعِنِّي أحرفي
حاولتُ أشرحُ ماكفتكَ شروحُ

***
ورأيتُ نوحاً مرسلاً في قومه
و لربَّ أنتَ بأهلِ غزةَ نوحُ

***
خير الكلام يفيدُ عنك قليله
عندي الكثير و لستُ فيه أبوحُ

***
أصبحتَ رمزاً في الشجاعة وائلٌ
كم تغتدي للحقِ فيه تروحُ

***
تغدو خماصاًفي الصباح ونرتجي
منك البشائرِ في المساءِ تلوحُ

***
عريتّ كل المجرمين بجرمهم
قتلٌ و تدميرٌ دمٌ مسفوحُ

***
وكشفت كل الخائنين بأمةٍ
تبكي أمام العالمين تنوحُ

***
تشكو وشكوى الناس ما من قلةٍ
ريح الخيانة في الجوارِ تفوحُ

***
و رأيتهمْ كغثاءِ سيلٍ جارفٍ
يغدو بطاناً في المساءِ يروحُ

***
لا يملكونَ من الحروبِ شجاعةً
بل للخيامِ مواكبٌ و نزوحُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى