أدب

رسول الهداية

عبدالناصر عليوي العبيدي

أمــير الــخَلْقِ في خُلقٍ ودينِ
أتــى بــالوحي والخبرِاليقينِ

بــأنَّ الّــلهَ لــيسَ لــه شريكٌ
ولازوجٌ تتوقُ إلــى البنينِ

إذا مــا شاءَ يخلقُ أيَّ شيءٍ
يكونُ الأمــرُ في كافٍ ونونِ

لقد خلق السماءَ وما تلاها
وأحْكَــمَها بـإتقانٍ رصــينِ

وقد خلق الخلائقَ من فراغٍ
وآدمُ صــارَ مــن ماءٍ وطينِ

رسول رحمة للناس طرّاً
ويرشدُهم إلى الحقِّ المبينِ

بـإنَّ عــبادةَ الأصــنامِ كــفرٌ
وجهلٌ قد دَهَاهُمْ من سنينِ

ولم يطلبْ جزاءً أوشكوراً
ولامُــلْكاً يُــسَوَّرُ بالحصونِ

فــقالوا ماعهدنا منك زوْراً
تُـكَنَّى بالصّدوقِ وبالأمينِ

ولــدنا هــكذا الآبــاء كــانوا
وأجــدادٌ لــنا عــبرَ الــقرونِ

فكيف نحيدُ عن عرفٍ تتالى
ونــتبع مــا أتيت مــن الظنون

فــخُذْ ما شئتَ من خيلٍ ومالِ
وكُـنْ مـلِكاً إلى وقتٍ وحينِ

فــدعْ عنك الظنون وعُدْ إلينا
وعشْ ما شئت مرفوعَ الجبينِ

فقــالَ لــهم بـإيمانٍ وعــزمٍ:
خـذوا أموالَكم هيّا اتركوني

فلو تضعونَ نجماً في شِمَالي
وشمساً لاتــغيبُ على يمني

مــحالٌ أن أخــالفَ أمرَ ربّي
وأتبع هــمْز شيطان لــعينِ

سأمضي في الهداية لا أبالي
ولو كــان البديلُ لها وَتِينيى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى