
حيدر الحجاج | العراق
ضمن خطابه الواعي لريادة التنوع في الطرح الثقافي المائز استضاف ملتقى ميسان الثقافي الناقد علي سعدون رئيس تحرير مجلة الأقلام للحديث عن مجلة الأقلام بوصفها مشروعا ثقافيا وسط حضورا نخبوي وأكاديمي في قاعة مؤسسة الهدى وأدار الجلسة الكاتب والإعلامي حيدر الحجاج مستهلا الحديث عن مشواره ورحلته في الوسط الأدبي مع الناقد علي سعدون مشيرا الى انه المشروع الذي يمتد وفق معرفيات استندت الى مقومات الجمال كونها مقرونة بما أسسه مذ نعومة اظفاره ليكن بذلك القلم الذي يستهدف براهين الفطنة وأين تتجه والى اي مسار توعز بتلك الحفريات التي تستنهض ابجديات النقد المعرفي على أصوله وتراجمه الحقيقية ببوصلة تناغم ابهة الكلام الذي نعده منذ صبانا المشترك وأشار الحجاج الى اهم العتبات المضيئة في تلك التجربة القيمة المطلقة فيما لها من أحداث تركت من المساحة الثقافية في المشهد لتلك العلاقة وأثرها البالغ لما حملته من معنى كان له دلالته التي تشير ليومنا هذا .ليستهل علي سعدون حديثه في الجلسة عن حراجة الدخول الى عالم الادب وكيف ان التأثيث للنفس يكون أحد المقومات المهمة والفاعلة في الاعداد مستذكرا لبعض المحطات التي هيأت لمساره الثقافي والمعرفي منوها لموضوعة السلامة الفكرية وغيرها من المتلازمات التي ترافق هكذا مشاريع تستمر في فرادتها منذ التأسيس وليومنا هذا .كما تطرق للمحرر المحايد وقبوله للحفريات المختلفة والدور الفاعل لهيأة التحرير بوصفها العقل المنظم من خلال الرؤية المقترحة مشيرا الى ان اقتراح المحاور في الاقلام يمثل فعلا ثقافيا واعيا يوازن بين راهنية الموضوع وعمقه بين المحلي والكوني. معقبا على ان ريادة الاقلام لاتكمن في تاريخها بل في اصرارها على الاستمرار بوصفها منبرا يشتغل ضد التيار وبوصفها حاضنة لمشروع ثقافي في زمن تخلي النخب وتراجع المنابر الثقافية عن دورها في التأسيس للمشاريع الثقافية مؤكدا انه في زمن تتسارع فيه هيمنة الثقافة الاستهلاكية وتفرض الرقمنة المنطق القائم على السرعة والتسطيح والانتشار اللحظي تبرز الاقلام بوصفها مشروعا ثقافيا مضادا لا يكتفي بالمقاومة الرمزية بل يسعى الى اعادة تعريف وظيفة المجلة بوصفها فاعلا معرفيا ومنتجا للمعنى كما تناول اهم الاسماء التي حفرت في تاريخ المجلة بأسطر من نور وأهم الاساسيات في الاستكتاب وغيرها من المحاور والصعوبات التي ترافقها متعة النجاح في العمل المشترك وفي ختام الجلسة فتح باب المداخلات للحاضرين والتي تخللت في عناصر التأسيس والمجلات المرافقة لها والدوريات المصرية والعربية التي اسفرت عن تأسيس مجلة الاقلام وقدم الروائي تحسين علي كريدي شهادة تقديرية للناقد علي سعدون تثمينا لدورة الفاعل الساحة الثقافية العراقية




