من مثلها

شعر : منصور عياد
عريبةٌ لغتي ونهرُ هُوِيّتي
يَروي بكأس جمالها الإنِسانا
عربية معنى جذورا موطنا
ألفاظها حور يَدُمن حِسانا
عربية نسبي الأصيل عزيزة
كنزٌ يرافق أرضنا وسمانَا
وهويتي تأبى اغترابا جائرا
كي يستعيد صمودها ما كانا
في صوتها سحرٌ يَفيض بلاغةً
كم أطربتْ بدلالها آذانا
نهلت عقولٌ من شذاها أبحرا
والمغرمون غدت لهم عنوانا
هي في الفصاحة درةٌ مكنونة
وتَجمّلت للناطقين لسانا
هي للعلوم منابعٌ دفاقة
تسبي النُهى أكرمْ بها ميدانا
هي للجمال وبالجمال تزينت
وتفاخرت ببيانها بنيانا
تعلو على كل اللغات وشعرُها
تاج الفنون يُزيّن الوجدانا
بحرٌ يجود ولا حدودَ لفضله
والظامئون َ يرونهُ الريَّانا
حصنٌ يذود عن الجمال ودربُها
يُهدي لكل السالكين أمانا
الضاد من أسرارها متفردٌ
وعلومُها تزهو بها عرفانا
لغةٌ تراها في الفؤاد ونبضها
نغمٌ ينال محبة و حنانا
من مثلُها في حسنها وتراثها
من دُرّها نشرالزمان بيانا
ويسطّر الآمال في بستانها
ثمرا ينادينا الحصادُ الآنا
هيا إلى جناتها ورضائِها
شُدّوا لها في حبها الأركانا
أكرمْ بها لغةً فصوتُ حروفها
ألِفَ الخلود ورتّلَ القرآنَا



