أدب

بيت العظم…

قصيدة

مروان العيش | الإمارات

في مدينتنا
شيئٌ غريبُ الأطوار
شكلُه رخوٌ
لا يثبتُ على حال
صامتٌ
​نوافذُه عيونٌ
تأكلُ ملامحَنا
هي أفواهُ زجاجٍ حاقد
​إذا مَررنا بظلهِ
​نقصتْ من أعمارنا ذراع
بيتٌ أبيضٌ كالأشباح
يشتقُ جُدرانهُ مِن عِظامِنا
يُطرزُها أرابيسكاً على الحيطان
خلفَ عتباتهِ الباردة
​تنامُ قصصٌ مُحنطة
​لا عطرَ يفوحُ منها
​إلا رائحةُ الوقت
وقتٌ يَخشى الحديثَ
عن ساعاتٍ مغتصبةٍ
و زمنٍ مأسور
في فنائهِ
يهمسُ حجرٌ
هنا قابيل… خَبأَ الفكَ في الليوان
الدمُ الأولُ لم يبتعدْ
تمددَ
أصبحَ وقتاً
يتسللُ بين الشقوق
كلما تَداعى سقفٌ
رَصَّ عظامَ أجدادنا
والتفَّتِ الساقُ على الساق
حتى ضِعْنا بينهم
إنْ خَرجنا مِن تلك الشقوق
صِرنا بلا نسبٍ أيتاماً
وإنْ مَشينا كُنا زواحفَ
لا ننتصبُ إلا بجدارِ العظم
ننتظرُ قيامةً
كي نبعثَ مِن رميم
………

22/2/2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى