أدب

أغادر وحدي!!

الشاعر روماني صبحي | القاهرة
أغادرُ أرضي وأجنح وحدي
وكلُّ الحكايا كفرط لعقد

وليس هنالك شيء لأبقى
وليس هنالكَ كفٌّ لعَهْدي

وليس هنالكَ بشرى تجيءُ
وليس سفين يعود بكبدي

ولا ظلُّ نجمٍ أمامي يضيءُ
وإكليلُ فوزٍ يعانقُ جهدي

جميع المطاراتِ لا تحتويني
وكلُّ الشواطئِ تَغتالُ صيدي

أحلِّقُ في السحبِ دونَ هبوطٍ
جناحي يُحطِّمُ أغلالَ قَيْدي

وأنظرُ للأرضِ تصغرُ مثلَ
جناحِ بعوض يضمِّدُ زهدي

أحبكِ حينَ دموعي تبوحُ
وأنتِ اختصارُ السعادةِ عندي

ولكنَّ قلبكِ لا يعتريهِ
شعوري كبركانِ نارٍ وصَهْدِ

أحبكِ هذا يقين ، ولي
من الحلمِ دمعةُ صدقٍ تُنْدي

فتزرعُ أرضكِ وردًا وفُلًّا
وكلَّ العطايا إليكِ سأهدي

لنا الأرضِ عند ارتهان الصباح
لنا كل ريحان عطر وشهد

ووجهُكِ ليسَ يُفارِقُ عيني
ونورُ الهوى في هواك سيَهدي

شِفاهٌ تُغنّي من التوتِ أَشهى
وقيثارةٌ في زمانِ التردِّي

أحبكِ، تلك الصلاةُ أصلي
ولو تمَّ سَحقي ونفيي وطَرْدي

وأنتِ الوجودُ، الطريقُ، الحياةُ
ملاذي، وبيتي، وتيجان مجدي

وأنت اكتمال النهايات لما
وجدت بعينيك ميثاق وعدي

سماء على الأرض اوت شرودي
ولقياك بالدمع قد صاغ ردي

هوانا كما الفجر في كل يوم
يعود جديداً شديد التحدي

فلقيانا زلزال هذا الوجود
واحضاننا مثل برق ورعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى