النبي الأعظم

محمد القاضي | مصر

اللوحة: Artist Katalin Nogradi

كل الأمور مردها لزوال

فاحذر لنفسك من كريه مآل

///

قل لي بربك كيف تنعم هانئا

أم كيف تحيا مستريح البال

///

وعلى الصراط مفاتن ومهالك

مني الحكيم لوقعها بخبال

///

إن كنت ذا مال فتلك مصائب

لا تستطيع فداءها بالمال

///

 أو كنت ذا حول فحولك هين

لا يصبرن على لظى الأغلال

///

يا حائرا تبغي النجاة تمهلا

فالخير قد يأتي مع الإمهال

///

حب النبي أساس كل فضيلة

والغاية الأسمى وخير منال

///

حب النبي هو اتباع طريقه

من غير إفراط ولا إخلال

///

تنجو إذا دعي الأنام لمحشر

وتلوذ من حر غدا بظلال

///

لما هممت إلى مديح المصطفى

وقفت معاندتي ترق لحالي

///

مدحي الرسول وقد نقضت عهوده

حمل تخر أمامه أحمالي

///

كيف السبيل إلى رضاه وصفحتي

جمعت صنوف الشر في أعمالي

///

أم كيف أطلب وصله وكبائري

ما أفسحت للوصل أي مجال

///

إني اختبرت محبتي لمحمد

فوجدتها قولا بلا أفعال

///

فلقد أقيم على الذنوب وأدعي

 كذبا محبة ذي المقام العالي

///

وأرى الهداية في اتباع طريقه

فأحيد عنها راضيا بضلالي

///

وإذا تمنى الناس قلت مرائيا

عند النبي ستنتهي آمالي

///

هذا نفاق أم جنون مطبق

إني اتهمت مزاعمي ومقالي

///

ما للذنوب تصدني عن بابه

وقد انتقلت لبابه برحالي

///

والهم مزقني لخشية أنني

بالخزي أرجع ساحبا أذيالي

///

ومخافتي عند اللقاء يردني

 كادت تبعثر في الدنا أوصالي

///

ولقد تزاحمت الظنون فلا أرى

في ثقلها مثلا من الأثقال

///

يا كل أوهام الظنون توقفي

ولترحلي عن خاطري وخيالي

///

لن يوقف الذنب العظيم مسيرتي

باب الكريم مفتح الأقفال

///

عفو النبي أزاح كل مخاوفي

فأراني رغم الذنب غير مبالي

///

سأظل أرجو ما حييت محمدا

 علّي أجاب إذا ألح سؤالي

///

أمحمد يا خير من وطئ الثرى

في عزة وتواضع وجلال

///

حررت أجيالا من الجهل الذي

 أرخى بظلمته على الأجيال

///

أهديت للدنيا فضائل قد خلت

 منها على التفصيل والإجمال

///

وملأتها بطهارة وتعفف

 من بعد ما امتلأت من الأوحال

///

قد كانت الدنيا كغاب أسلمت

راياتها جبرا إلى الأغوال

///

فمسحت عنها جهلها وشقاءها

وتركتها بيضاء ذات جمال

///

الله يدفع عنك كل بغيضة

 طارت بها الأوباش للأرذال

///

جهلوا عليك وجهلهم ذا فاضح

 يا منقذا للحق من جهال

///

ما بال شذاذ عليك تجرأوا

 ويل لكل مضلل دجال

///

قل للسفيه وقد تعاظم فجره

 دون الرسول مفاخر ومعالي

///

شرع النبي منارة فيها الهدى

 فازت من الحسنى بخير خصال

///

يرقى به الإنسان إذ تهوي به

ظلم الهوى في شقوة الإذلال

///

نهضت به في المؤمنين جماعة

 ما جادت الدنيا لهم بمثال

///

الصحب صحبك والرقى ربيبهم

أعظم بهم من صحبة ورجال

///

لما رأوك تؤازر الحق الذي

ناضلت تنصره اشد نضال

///

دفعوا إليك رقابهم وبنيهم

 لا يعبئون بأسهم ونصال

///

ومضوا يدكون الضلال وأقسموا

لا نبقين له على أطلال

////

لا تحسبن الموت يكسر عزمهم

 فالموت لا يقوى على الأبطال

///

فاقصم بهم في الحق ظهر عدوهم

واضرب مثال جسارة وبسال

///

هم إخوة جمع الإله شتاتهم

 فترى أبا بكر أخا لبلال

///

وترى أسامة في طليعة جيشهم

 إذا العدو تجهزوا لنزال

///

وترى صهيبا في جوار محمد

 أعظم بهذا العز والإجلال

///

لا يزعجنك إن تطاول فاجر

 في حق صحب المصطفى والآل

///

فمقامهم لا تعتريه غضاضة

 والنقص مردود على الأندال

///

لا تهدرن الوقت تطلب رشدهم

 فمقامهم أن يضربوا بنعال

///

لعنوا على مر الزمان وألجموا

بالخزي كل صبيحة وأصال

///

زعموا بأن المسلمين عصابة

 بعثوا إلى الدنيا بشر وبال

///

كذبوا فما سفك الدماء على المدى

 للمسلمين بعادة وخلال

///

الحرب آذنت النبي بحرها

كيف النجاة إذن بغير قتال

///

عابوا علينا دفعنا بسيوفنا

 وجيوشهم فرق على أرتال

///

أم أن دك الأبرياء فضيلة

 ودفاعنا هول من الأهوال

///

هم الجأوك إلى قتال بعدما

 جادلت بالإحسان خير جدال

///

لما انتصرت وقد ملكت رؤوسهم

 إن شئت ترميهم بشر نكال

///

أطلقت فيهم رحمة معهودة

 من صاحب الخلق الرفيع العالي

///

فانعم قرير العين يا خير الورى

 في ظل عرش الواحد المتعال

///

واقبل مديحا من ذليل راجيا

 في العفو منك وصحبة ووصال

///

عذرا فإن قصائدي محتالة

 وكذوبة في معظم الأحوال

///

تعدو إليّ إذا هممت لنظمها

 محتالة تسعى إلى محتال

///

وأرى طريف اللفظ طوع إشارتي

 ويطيح بالشعر البليغ مقالي

///

لكن جناب الهاشمي المصطفى

 لا تستطيع مديحه أمثالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى