سَلو وَجْدي.. معارضة شعرية

علي موللا نعسان | سوريا – النرويج

مقتطف من قصيدة معارضة كتبتها على غرار قصيدة (سلوا قلبي) لأمير الشعراء أحمد شوقي

سَلوا وَجْدَ اللَّيالي في البَرايا
غَداةَ سَرى بِقَلْبي واسْتطابا

///

لَعَلَّ بَرى النُّهى أَغْنى النَّوايا
وَ أَزْكى الرُّوحَ سَعْدَ رُؤى وَجابا

///

وَ يَسْأَلُ في المَناقِبِ ذو فُؤادٍ
فَهَلْ سَكَبَ الشُّعورُ لَهُ جَوابا

///

وَ في دارِ الضَّميرِ شَذا خَلاقٍ
سَبا الدُّنْيا بِرِمَّتِها سحابا

///

فَلَوْ ذُرِفَتْ دُموعٌ مِنْ حنايا
حِيالَ صُراخِ وَجْدٍ قَدْ أَنَابا

///

لَصَفَّقَ في الضُّلوعِ وَ راعى
جُموحَ القَلْبِ في مُقَلٍ وَ ثَابا

///

تَسَتَّرَ في تَلابيبِ السَّجايا
وَ حَدَّدَ في الدُّروبِ هوى عُجابا

///

فَمَنْ يَتَهَّيَّبُ العلياءَ يَمْضي
عَلى كَدَرٍ وَ لا يَصِلُ الرّحابا

///

وَمَنْ كانَتْ خُيولُ مُناهُ تَعْدو
لِمَكْرُمَةٍ فَقَدْ كَسَبَ الثَّوابا

///

وَ كانَ إِذا أَجادَ الصَّبْرَ فيها
تجَلَّى الفِكْرُ في عَقْلٍ وَ طابا

///

وَ إِنْ تَغْنَمْ بِجودِ الفِكْرِ حالٌ
فَلَنْ تُغْرى بِما يُثْري المآبا

///

وَ مَنْ يَهَبُ السَّماحَةَ خافِقَيْهِ
فَقَدْ بَلَغَ الهِدايَةَ وَ الصَّوابا

///

فَما نَالَ العَزيمةَ ذو سَخاءٍ
إِذا الإِسْهامُ كانَ بِهِ خَرابا

///

وَ ما دَرْكُ الحَقيقةِ بالتَّوَخّي
إِذا لَمْ يَحْتَمِلْ صَبْراً وَ صابا

///

تَمَطَّتْ في الشُّفوفِ سِهامُ لَحْظٍ
كَمَنْ رَغِبتْ لِعاشِقِها الحَبابا

///

رَمَتْ بِالصَّيدِ شاعِرَها وَ ماسَتْ
تَقودُ الطَّرْفَ في دِعَةٍ تُحابى
///
فَإِنْ غَفِلَتْ لِحاظٌ مِنْ خَفايا
لَعاوَدَها الوَمى يُضْفي القُرابا

///

فَإِنَّ الهَجْرَ مَرْتَعَهُ فَلاةٌ
وَ إِنْ جاسَ الخلائقَ و التُّرابا

///

وَ إِنَّ الأُلْفَةَ الجَذلى تُوارى
إذا ما الوَجدُ عقَّ هوى و غابا

///

وَ إِنَّ الجُّودَ أَحْسَنُ ما دَهاها
فَفيهِ الخير ُيقتادُ الشهابا

///

فَلَمْ أَرَ دُونَ عَزْمِ الفِكْرِ أَرْقى
وَ لَمْ أَرَ غَيْرَ زادِ العِلْمِ بابا

///

وَ إِنَّ حَياةَ خَيْرٍ في كَفافٍ
لَأَغْنى عِنْدَ صَاحِبِها ثَوابا
///
دَخَلْتُ عَلى قَوافي الشِّعْرِ أَشْكو
إِلى رَبِّي حَديثَ طَوى وَ قَابا
///
وَ في دارِ السَّماءِ أحيطَ رِزْقاً
وَ في عَرَصاتِها ماجَ العُبابا
///
وَ رُحْتُ أَشُدُّ جَوْلاً في المَطايا
كَمَنْ عَرَكَ الزَّوارِقَ و الضَّبَابا

///

حِيالَ كُسوفِ أَشْرِعَةٍ وَ مَوْجٍ
كَمَنْ دارى ذُهولاً وَ اضْطِرابا

///

فَما فَأْلُ المَشاعِرِ بالتَّغَنّي
وَ لَكِنْ يَحْبِطُ الأَمَلُ الصّعابا

///

وَ ما اِسْتَعْلَتْ عَلى قَوْمٍ حَياةٌ
إِذا الإِكْرامُ كانَ لَهمْ ثِيابا
///
سَأَلْتُ اللهَ عَنْ إِنْصافِ دَهْرٍ
وَ جُلَّى أَدْمُعٍ سُكِبَتْ فَجَابا

///

فَما للسَّائِلينَ سِواهُ عَوْنٌ
إِذا مَا الشَّرُّ داهَمَهُمْ وَ رابا
///
هَوى الرَّحْمنُ قَدْ داراهُ صَمْتي
بِرأْبِ سُفوحِ صَدْعٍ أَنْ تُصابا

///

فَمَنْ يَهَبُ القَناعَةَ راحَتَيْهِ
فَقَدْ أَمِنَ السَّلامَةَ و اسْتَطابا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى