بحة القبر

 إياد القاعد | سوريا

لأنفاسك السكرى ضباب من الخمر
يدوخني من حيث أدري ولا أدري

///

فأدخل تيه التيه لغزا مجلجلا
عمامته الزهراء من لثغة الزهر

///

وعكازه العشاق نزف شبابهم
يهش على ليل ويسعى إلى فجر

///

يشق عباب الغاب فوق سحابة
مرصعة بالحب في زمن العهر

///

ويضرب صخر الروح حتى يقدها
وتنبجس الأحلام نهرا على نهر

///

ويوغل في حمى القصيدة هائما
يعانقها والجمر يغفو على جمر

///

يفتش في رمل الصحارى عن التي
تفجر أشواقا مطهمة النحر

///

سنابكها غاصت بنور حكاية
تلاقت مع الأحلام سفرا على سفر

///

يرتلها المجنون في ظل خيمة
مهدمة الأعماق مكسورة الستر

///

تطوف بليلى حمحمات عويله
فيا بؤس ليلى من عويل ومن ذعر

///

ويا بؤس ليلى إذ يمر بقلبها
حبيب نفاه العمر في غفلة العمر

///

على روحه الشمطاء يحمل قبره
فيالحبيب جاء من بحة القبر

///

تغرب دهرا في بلاد عجيبة
وعاش فقيرا في بلاد من التبر

///

وماكان يوما رغم نفي وجوده
سوى جذوة مائية القبض والنشر

///

وكانت قوافيه الجليلة عالما
جريحا رهيبا بين ناس بلا أمر

///

فيا أيها المجنون يانبض روحها
ستلقاك ليلى في جحيم الهوى العذري

///

ولو كنت ممن يستغيث بقاتل
لكانت لك الأيام فواحة العطر

///

فدعها ودع ذاك الغرام مغيبا
وغن جراحا من جراح ومن قهر

///

ولاتأت .. لا تأت .. فأطلال أهلها
محتها رياح القتل والنهب والغدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى