سِـجْنٌ أَكْبَــرُ

شعر عادل نايف البعيني /سورية

رَاضِيـــــــاً أَمْشِــــــي إلى قَــــدَرِي.
لأَبـْـحَثَ في الْمَرايا، عـنْ جُروحٍ
حَمَّــلَـتْـها الـنَّــائِـباتُ دَمَ
الطَّرِيــقْ.
..
مَلْـعُونَةٌ تِلـكَ الخَيَاراتُ التي
سَجَنَتْ حَواسِيَ، في
اخْتِناقاتِ
الغَرِيقْ.
..
مَلْعُونَةٌ كلُّ الـمَساراتِ التي
هَبَطَتْ بِلا وَحْيٍ، تَـقُضُّ
مَضَاجِعَ الوَعْدِ
الُمضِيءْ.
..
ملعونةٌ كلُّ الحِكاياتِ التي
حِيكَتْ دَمَـاً، كيْ
تَرْسُمَ البَطَلَ
الجَريءْ.
..
الآنَ أمْشي، رَاضياً أمْشِـي
إليكَ فـَلا تَرُدَّ مَشِيئتِي،
اُتــرُكْ قَراريَ
مَاضِيا.
لا تَحْبَسِ الكلِمـاتِ في غَضَبي.
دعِ الأحْلامَ تَــطْفُو فوقَ
موْجِ الــنّارِ، يَحْدُوها
الرّجاءْ.
..
الآنَ أمْضِــي، ساطِـــعًا أمْضـــي
أُلـَمْلِــــمُ غَضْبَــــتي، وَجَـــعِي
المرَفْرِفَ فَوْقَ أَغْصـانِ
الـحَنِيـنْ.
..
كيْما أَضَفِّرَ مِنْ جدَائِلِهِ
سِياجاً للبَقاءْ
أنـا لـمْ أُساوِمْ، كـَيْ أَظَــلَّ
الهائِمَ المفتونَ،
مِــنْ دُوْنِ
الوُصُولْ.
..
وَطَني رَفيقِي، والـمَـدَى أُفُقِي
الـمُسَجّـى تـائـِــــهًا، فَــمَــتَى أصيرُ
نُجَـيْمَةَ الْـوَعْدِ الْمُضِيْئَةَ
فِي ابْتِهَالاتِ
الْحُقُولْ.
..
و إِلامَ تَطْحَنُنِي
رَحَى المتلاعبينَ عَلَى حُروفِ
قَصَائِدي، إنْ ما تَفَجَّرَتِ العُروقُ
عَلَى مَدَى قُدْسِي
الــعَتِيقْ.
..
بالأمسِ قدْ صَلَبُوا السَّلامَ،
و د نــَّسُوا الأقْدَاسَ،
في البيتِ
الحرَامْ.
..
واليومَ عادُوا مِنْ ظِلالِ الحقْـــدِ.
كَيْمــا يــَصْلِبوا مَـهْــدَ المسيحْ،
لِيُــدَنِّسُوا رُوحَ
الْــمَســيْحْ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى