لوحةٌ ونصٌّ: عين العاصفة

ناهد بدران | سوريا – لندن

اللوحة للفنان التشكيلي السوري المبدع Bahjat Dahoud

بعينِ عرّافةٍ زرقاويّةِ النّهج

قرأتُ الأفقَ الممسوسَ بغبارِ السّخط ..

كثيفٌ رعيلُ الصّمتِ على سدرةِ المنابر

طويلٌ ظلّ المتاهةِ … متمدّدُ الرّؤى

نفخَ في أبواقِ السّماء

ليجنّدَ الرّيحَ في ثكناتِ الغدر

لتصبّ من زوابعها على متاريسٍ الموج

فيعلو ماجناً واسعَ الأشداق ..!

حديثهُ مرعبُ الصّدى

أجفلَ الشّمسَ خلفَ مواعيدِ الصّلاة

.. حجبَ عن توبتها هدايةَ النّور ..

تدحرجتْ أحداقها تستحمّ

في اليمّ المذعور

تتغرغرُ بزبدٍ مرّ يطفو تحتَ ضعفِ السّواري و حبلِ المرساةِ المتهتّكِ

يقارعُ جهابذةَ العاصفة

زوابعُ تمضمضتْ بصرخاتِ أملٍ

و صدى خاويَ الصّوت

الرّيح … ه

د

أ

ت …!

شقّتّ بمديتها صدرَ الهواجس

تشهقُ مع  نحيبِ الكون

تنشق أنفاسَ الحياةِ من كوّةِ فرح …

انصهرَ البؤسُ في طبقِ الكون

و انفرطَ غبشُ السّديمِ على مشكاةِ القدر

كفّ من نورٍ إلهي يمسحُ جبهةَ الوجع

تراتيلُ قدسيّةٌ .. قدّت سبّة المنايا

شقّتْ جبينَ اللّيل الآثم

لتنحرهُ صلواتُ الفجر ..

دعواتٌ مورقةٌ .. رسمتْ أنينَ القلب

وردياً حين اتسعتْ عينُ اللّطف

زاغَ الكدرُ تاركاً ريشةَ الشّغف

تلوّن وجنةَ الغيمات

تمازجتْ نبضاتُ الطّيف

و هبطتْ على مدارجِ البحر ..

… ابتسامةُ الموجِ المالحة

شطفتْ غبرةَ الوجوهِ و .. الضّفاف .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى