رفقاً بالعابرين

خلود فوزات فرحات | سوريا

اللوحة للفنان النمساوي: المجري ليوبولد بولاك

رفقاً
بالعابرينَ
تحت نِعال الغيابْ
قطار الرحيل مكبّل بصافرة عمياء
و لا شيء ينافس بحّة الحزن،
في القصب المفطوم

صفراء باهتة
بلا ملامح مقروءة
القطع الخشبية المصطّفة
في آخر الممر
و للصدأ ..
حكاية أخرى
على أكفان المارين
خلف الصمت و الضباب

ذكريات عابثة
هنا و هناك
تبحث عن قطة،
فقدت صوتها حزناً على أولادها
و بات المواء لعنةً
تتلبس صرير العجلات الثكلى

رفقاً..
بمن غسلوا الرصيف،
بندى الأحلام
و افترشوا الغد أقحواناً أعزل،
على نية الوفاء بالوعود
حدّ الاستماتة

هنا يمر
الظلم و الحق
العتمة و النور
و يبقى..
رداء اليقين معلّقا
بشماعة اللقاء،
و ضحكة وردية الحواسْ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى