الموسيقى أولا أم الإنسان؟

حسام أبو الريش | مصر

أرى الصوت في الدقيقة الأولى،

من اليوم السادس،

بعد إنتهاء الرب من خلق الكون،

هزيم بعض قطرات المطر

على ورقة شجر،

كتبت تاريخ أولى النغمات،

ليسمعها إنسان الكهف القديم،

في ضروب من الدهشة والخوف،

ما كان هذا؟

 

الرعد جاء بالمرتبة الثانية كسنفونية حزينة،

ينظر الانسان إلى السماء،

ويقلد عواء الرعد،

وهكذا أستمر في البحث والتقليد،

إلى أن أخترع الهجاء والنحو والتعقيد،

فالأصل موسيقى ونغم الطبيعة البسيط..

 

يمكن أن نكون خُلقنا بنوتات موسيقية،

حفنة من النغمات صنعت قلب الانسان،

أن تكون أول نوتة موسيقية هي دقات القلب،

أن تكون أول أوركسترا في التاريخ أنفاس متلاحقة،

ودقات قلب ثم سقوط قابيل أرضا على يد أخيه،

نعم الغراب هو قائد الأوركسترا الحزين،

وصاحب المغزى الأخير من المعزوفة الخالدة..

 

بيتهوفين موتسارت وبعض لوحات دافينشي،

هي لبُ حقيقة العالم ومكمن منشأ الأرض،

الفن صديقي هو من وجدنا أولا،

عندما نظر الإنسان إلى البحيرة،

في أولى لقاءاته مع الماء،

فرأى وجهه مشوها في لوحة

فلمسها لتتناثر قطرات وجهه ثم تعود مرة أخرى..

 

والآن

صاغ عقلي السؤال بطريقة أخرى،

من خُلق أولاً الفن أم الموسيقى؟

أو

من كان له اليد العليا في الابداع؟

موسيقى أم فن قد حُفر بداخلنا،

أم الاثنين معاً شكلوا أجزائنا،

الفن رسم الحيوات،

والزمن سلم موسيقي ينتهي بالدو…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى