الرئيسية / شعر / يا سلمَ لا تحزني

يا سلمَ لا تحزني

عبد الستار بكر النعيمي |العراق

Alessandro Granata Italian painter

أ عارضٌ دون وصل المفتدى خجلُ

أم العروض الذي ما بيننا زعلُ

 ///

واصلتها رغم تحذيراتِ عُذّلنا

والحبّ نادى بنا يا عاشقين صلوا

 ///

حتى ترعرع طفل الشوقِ في دمنا

أحضانُ أشواقنا كانت بنا حبَلُ

 ///

 العزّ موقفُنا والطهرُ مردفنا

يا ذلّ عاذلنا خانتْ به الحيَلُ

 ///

يا سَلمَ لا تحزني؛ فالحبّمهجرهُ

وصل ‘ومحزنه سعدٌ ‘هوالأملُ

 ///

تكفيكِ ذكرى لنا ما بين مخضرةٍ

كنا عصافير حبٍ لمّنا الغزلُ

 ///

يا سلم إن تحزني فاسترجعي زمنًا

 كنّا الأوجّ بهِ في السعدِ ما نصلُ

 ///

حتى رمتنا سهامُ الهجر من بطلٍ

لا لن يًــــردّ لهُ سهمٌ ولا نبـــلُ

 ///

لمّي فتات ليالي الوصلِ وابتهجي

كيما تداوي جروحًا دونها عللُ

 ///

حيث الليالي التي بالأمس توصلنا

اليوم تقطعُ وصلًاكلّهُ قبَلُ

 ///

إنّ الغرام لهُ طبعُ الخليج بهِ

مدٌّ وجزر ومُرٌّ شابهُ عسلُ

 ///

لكنّ مَن صدَقَ الإخلاص ملتزمٌ

عند انتهاء لقاء الحبّ ‘يتصلُ

 ///

اليومَ ضاقتْ بنا الآمالُ والحيلُ

في العُرب صوتُ النوى يطغى له زجلُ

 ///

حَطّـّوا لسافلةٍ قطـّوا رقابَ وفا

شتّوا وقتّوا؛ فإسلامٌ ولا عملُ

 ///

الكذبُ ديدنُهم والحزبُ مأمنهم

والله يعلمُهم ‘يخفون ما عملوا

 ///

يا أمـة ً لم تحط إلاّ على قمم ٍ

استيقظوا من كرى قد ذلّنا الكسلُ

 ///

 قِّطـّوا رؤوسًا طغوا قد أقنعوا سلمًا

كي يقتلَ المسلمَ المأمون إذ جهلوا

 ///

ردّوا مآثــــرنا فالوقت منقلبُ

والعلم منقبضٌ والجهل منسدلُ

 ///

الخيل والليلُ والأعداء تعرفنا

نجنحُ لو سلّموا نغتال لو قتلوا

 ///

فالسلمُ من ديننا الإسلام مذهبهُ

والثأرُ شيمتنا ثاراتنا الاُوُلُ

 ///

يا ويل أعداءنا اليومَ صولتهم

لكنْ فلن يسلموا منا وإن طوَلوا

 ///

إنّا بنو أمـّةٍ تأبى مشايخُها

ذلًّا وفتيانها للحرب قد نزلوا

 ///

هذي مرابعنا صفـّتْ بها ديرٌ

للأنبياء وكانت عندها الرُسلُ

 ///

والجاثمينَ على تِربانها اتحدوا

للهِ قد وحّـّدوا في الحكم قد عدَلوا

 ///

هذا الخليلُ وهذا يوسفٌ سلكا

نهج الإلهِ؛ فمِن أمواهنا نهلوا

 ///

غير السلامِ فلم يشغلْهمُ شغلٌ

لمّا تدنوا الى درب العليّ علوا

 ///

هم لوحةٌ اُطـِّرتْ بالدينِ مسلمة ٌ

كالزهرِ في روضها ألوانُها شكِلُ

 ///

وكلّهم من رسول الله مشربُهُ

كأسُ الصفا والوفا والعزُّ والنبلُ

 ///

محمدٌ صارَ شمسًا هم كواكبها

قد أصدروا نورهُ للناس؛ فاعتدلوا

عن عالم الثقافة

ناصر أبو عون - رئيس تحرير جريدة عالم الثقافة

شاهد أيضاً

ملغى من كتابي

صبري مقلد | مصر أَتحسـبُ أنني أقـــوَى لِـهَـجـرٍ وأمضي راكبـًا ريـحَ الـعـتابِ؟! ||| فَـلـي قلـبُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *