إحْمِلْ جـراحَك!

شفيق حبيب | فلسطين

التشكيل بالأحجار اللوحة للفنانة الأردنية هاجر الطيار

أغلقـــْــــتُ أبوابـي علـــى أبوابـي

وأخذتُ أبحــثُ عــن بقايـا مـا بي

///

يجتاحُني غضبٌ على غضــبٍ ومـا

أبقيـْــتُ للذكــرى ســوى أكـــوابي

///

منها شربتُ على المَهانـــةِ خـــمرة ً

وبهـا دفنـْــتُ دفاتـــري وحســـابي

///

مزَّقــتُ أوردتي ولـم أحْمــلْ معـــي

إلا شظايــــا مـن حريــق ِ شبـــابي

///

فالعِشـْقُ كـان لظىً فأدمى خافقــي                                                                                                    

والشِّعْــــرُ كـان ملاعبـي ورحـابي

///

أدنـــو إلى رُكـْـن ِ العبــادةِ خاشِعــا ً

وأعــــودُ منــهُ مُعَــفـَّـــرَ الأهـــداب ِ

///

لا اللهُ ما عَبَـــدَ السِّـــوى زورا ً ولا

دربي إليــــــهِ مُسَيَّجـــا ً بحِـــــراب ِ

///

مُتداخـِــلٌ هـذا بـذاكَ ومــا أنـــــــا

ذاتي عرفتُ ولا الصِّحابُ صِحابي

///

وطني كفـــاكَ تمزُّقــا ً وتشــرُّدا ً

باعـــــوكَ عبـــدا ً تائـِها ً بشِعــاب ِ

///

أضحى الرجالُ عبيدَ سيِّدِهِم فهــــل

خيرٌ يحُــلُّ بنــا مِـنَ الأذ ْنــاب ِ؟

///

أين النـُّسورُ على مشـــارفِ هامَتي

فالجـَــوُّ ميــدانٌ لكـــلِّ غـُـــــــراب ِ

///

إن جاءَ صوتُ الأرض ِ كنتُ مُلبِّيـا ً

ومُنافِحـا ً عــن صَهْوَتــي وركــابي

///

أمـلُ الضعيف ِ وظيفــة ٌ مهزوزة ٌ

فبعظـْمـَة ٍ يرضــى قطيــعُ كـِــلاب ِ

///

وعلى بلاطِ الشـِّعر ِ نـُصِّبَ حاكـِمٌ

يغفـــو … فيصحـو طـاردا ً لذبـاب ِ

///

وأمامَ مذيــــاع ٍ هزيــل ٍ ضامِـر ٍ

تغـدو الزّواحـفُ ســادة َالأعـــراب ِ

///

إحْمِـلْ جراحَـكَ مِشعَلا ً مُتوَهِّجاً

فالجُرْحُ نفـْـحُ الـــوَرْدِ والأطياب ِ

///

وحْدي أ ُنازلـُها النوائـِـبَ لا أني

فالحُــزنُ حُزني والعذابُ عَـذابي

///

صوتُ السّلام ِ ينوحُ في أرجائِنا

واللـّحْــمُ ينهَشـُــهُ رعيـــلُ ذئـاب ِ

///

فالقدسُ صَوتٌ يستغيث ُ ولا صدىً

وتمــوتُ تحـتَ سنابـِكِ الأنصاب ِ

///

لا القدسُ تعرفـُنـي إذا باكـَرْتـُــها

نامت على الأحزان ِ والأوصـاب ِ

///

يا قدسُ! يا مَرْمى السِّهام ِ تجَمَّلي

فالجُـرحُ نـَـزْفُ شعائِـري وكتــابي

///

لم يبقَ صوتٌ غيرُ أصواتِ الأُلى

مَهَـروا ثــَرى أوطانِـهـِم بخِضاب ِ

///

وسِواهُمو ناموا كأهْل ِ الكهْفِ إذ ْ

شربــوا الخنى وتعَهُّـــرَ الأنخــاب ِ

///

عارٌ عليكَ خضوعُ هامتِكِ التي

لا تـَنحني ذ ُلا ًّ علــى الأعتـــاب ِ

///

هذا أنا صوتٌ يشـُقُّ صدورَهم

ونعيبُهُـــم كالنــّـار ِ في أعصابي

///

سأظلُّ صوتا ً يَعـْرُبيّا ً هـــادرا ً

وسـِوايَ يحشـو حلـْقـَهُ بتـُــراب ِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى