الرئيسية / سياسة / الحرية لأحمد مناصرة.. اقرأ وشارك وقل لا مدوية في وجه الصمت

الحرية لأحمد مناصرة.. اقرأ وشارك وقل لا مدوية في وجه الصمت

د. إيهاب بسيسو | فلسطين

العدالة ليست مجرد قانون وقاض ومحام ومحكمة وحكم قضائي وزنزانة، فالعدالة في جوهرها أكثر من ذلك بكثير خصوصاً في بلاد يواصل فيها الاستعمار سياسة التنكيل والاضطهاد والتمييز والعقاب الجماعي ضمن منظومة قانونية خاصة تجيز جعل “العدالة” كمفهوم انساني نوعاً من أنواع العقاب الاستعماري …
النماذج كثيرة والحكايات متواصلة على مدار التجربة الانسانية الممتدة منذ أول جريمة استعمارية في التاريخ إلى الآن …
أحمد مناصرة من مواليد ٢٠٠٢ من مدينة القدس، في عام ٢٠١٥ كان يبلغ ١٣ عاماً من العمر، وكأي طفل في مقتبل الحياة في مدينة محتلة محاصرة بالجنود وأشباه الجنود والخوف والاضطهاد الممنهج صار أحمد متهماً بمحاولة طعن مستوطن في المدينة، الأمر الذي أدى إلى الهجوم عليه وابن عمه حسن من قبل مجموعة من المستوطنين ما أدى إلى استشها د حسن وجرح أحمد وتركه ينزف على الرصيف قبل أن يتم اعتقاله جريحاً.
في القانون الاستعماري الذي يخفي العديد من الانتهاكات العنصرية الممنهجة تم تعذيب أحمد بشكل وحشي قبل أن تتم محاكمته في إحدى محاكم الاحتلال العسكرية الخاصة بمحاكمة الفلسطينيين ليكبر الطفل بين جدران زنازين العزل الانفرادي والقلق والتوتر اليومي عاماً بعد عام …
٧ سنوات منذ محاكمة أحمد مناصرة في ذلك اليوم من العام ٢٠١٥، صار الطفل شاباً وراء القضبان، امتصت الجدران الرطبة سنوات الطفولة فيه واستبدلتها بكل مسببات الضغط والتعذيب النفسي الذي من شأنه أن يحطم منظومة الوعي الذاتي والإدراك …
في هذا الوقت الذي نكتب فيه جميعاً عن غياب العدالة والانسانية وبشاعة سياسات الاستعمار، يواصل أحمد مناصرة الحياة بعيداً عن عائلته وأحلامه التي أراد لها السجان أن تكون طيوراً جريحة مكبلة في أقفاص …
أحمد الموجود حالياً في مستشفى للأمراض النفسية بسبب معاناته من نوبات عصبية حادة، يظل مكبل اليدين والقدمين لمدة ٢٣ ساعة قبل أن يتم فك القيود لساعة ساعة واحدة فقط، حيث يتم إعطاؤه أقراصاً منومة يومياً للتخلص من عناء النوبات العصبية كي يتمكن من النوم …
نعم نطالب بالإفراج عن الطفل والشاب أحمد مناصرة، نطالب الإفراج عن الأسرى والأسيرات الأطفال وجميع أسرى وأسيرات الحرية، نطالب بعدالة انسانية حقيقية تنصف شعبنا أمام تلك الماكينة الضخمة من الإدعاءات والاضطهاد الاستعماري والقادرة على سحق سنوات أعمارنا في أجسادنا بكل غطرسة وعنصرية …
نطالب بحريتنا من جرائم القتل العشوائي والحواجز العسكرية والاعتقال الإداري ونسف البيوت ومصادرة الأراضي والاستيطان ..
الإفراج عن أحمد مناصرة مطلب انساني ووطني قبل أن يكون فلسطينياً لمن أراد الوقوف إلى جانب العدالة والضمير في مواجهة القمع والاضطهاد الاستعماري.
#الحرية_لأحمد_مناصرة
#FreeAhmadManasra
#FreePalestine

عن عالم الثقافة

ناصر أبو عون - رئيس تحرير جريدة عالم الثقافة

شاهد أيضاً

السجن رائحة الحب والحبر

بقلم: عيسى قراقع أخيراً وصلتني رسالة من حبيبتي الأسيرة خولة القابعة في سجن الرملة للنساء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *