الماشطة؛ أُمّ الرّيحان

شعر: المتوكل طه | فلسطين

 

أتذكّرُ كَحلاءَ العينينِ،

السمراءَ،

المملؤةَ،

ملساءَ القدمينِ ودَرْماءَ الكعبينِ،

وحالِكةَ الشَعْرِ الأكْرتِ،

عبلاءَ الأردافِ،

الباسمةَ طوالَ الوقتِ،

ومَنْ تُلقي أظْرفَ ما تحفظُ من نُكَتٍ للنِسْوَةِ..

تلك المرأةُ ؛ كانت تأمرُ كلَّ عَروسٍ أنْ تأكلَ فاكهةً

وخضاراً ، قبل العُرْسِ بأسبوعينِ …

وأنْ تشطفَ فَمَها بالمِلْحِ الخَشِنِ،

لِتَلْمعَ مِرآةُ الأسنان…

وتمضغَ، ليلةَ دُخْلَتِها ، الزعترَ والحَبقَ الرّيانَ …

وأن تضعَ قُرُنْفُلَها الفوّاحَ على التلَّيْنِ ،

وتحتَ الإبْطَيْنِ، وفوق النَّهرِ المُخْضلِّ

لتعبرَ مثلَ البستانِ العابقِ ، فوقَ

سريرِ الأَخْذِ…

وَتُقْبِلَ مثلَ الموجةِ في بحرِ الرُّبانِ …

وأنْ تَتَفتَّحَ مثلَ الزهرةِ ، بين أصابعهِ العشرينَ،

إلى أنْ يتقاطرَ منها اللَبنُ السَائِغُ ،

وَيُغَرِّدَ عصفورُ الأحضان.

وما فتئتْ في ليلِ الأفراحِ ؛

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى