المرء عدو ما يجهل.. التعاون الابداعي مابين الفكرة والمصطلح

د. إبراهيم مهدي ابراهيم

أسعد الله أوقاتكم ايها السادة ..
كنت أفكر في محاولاتك ومحاولات الكثير ممن يريدون إحباطك والتقليل من إبداعك..إنهم أناس لا يعرفون التعاون؛ فيقومون بتشويه مبدأ (التعاون الإبداعي)، التي لا يكاد أي إنسان يفهمها.
بل أصبحت فكرة مبتذلة لسوء استخدامها على نطاق واسع؛ ففي كثير من الأحيان يُستخدم هذا المصطلح في مجال الأعمال أو السياسة بصورة سيئة كتعبير لطيف عن عمليات يطلقها ممثلو شخوص معنوية أو أفراد أشخاص طبيعيين بهدف تحقيق نفوذ أو سيطرة أو تكسُّب لأغراض أو غايات شخصية لا تمت للمصلحة العامة بصلة.

لقد بدأ الكثيرون عند تلقي هذا المصطلح يساورهم القلق لأنهم سمعوا عن هذا المصطلح من أناس شوهوا مقاصده وغاياته، أولئك الذين شوهوا معناه بتصرفاتهم التي تنم عن جشع وحب للذات والظهور على مناكب من أبانهم للعيان بحلل براقة.

فمن هنا نبدأ.. من طريق التعاون الإبداعي تلك الفكرة التي طرقتها لنطرحها على طاولة النقاش وتبادل الرأي حول العثرات التي قد تعترضها؛ بداية من فريق عمل يتكون من ذوي الخبرات والدراية.. فريق من الواثقين بأنفسهم والعارفين بمحيطهم منتبهين لما يعترضهم مركزين على هدفهم.
فالتعاون الإبداعي هو ذلك المبدأ القائم على أن الكل أكبر من مجموع أجزائه أو هو الحاوي لكل عنصر.. وبدلا من أن يكون للفرد طريق يسلكها منفردا فلِمَ لا نسلك معا طريق التعاون للوصول إلي نتائج ترقى بنا جميعا. وكما قيل أنا وأنت معا أكبر بكثير منا منفصلين.. لقد أفقدوا الناس الثقة في هذا المصطلح أو التعبير عنه حتى أصبح كل حديث عنه يُفهم بمفهوم المخالفة  تحت عنوان:”لقد أتيحت لكم طريقة جديدة لاستغلالنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى