في حرم الأمير

د. بسيم عبد العظيم |شاعر وناقد أكاديمي
إلى روح أمير الشعراء أحمد شوقي في الذكرى التسعين لرحيله
أميرَ الشعر جئتُ إليك أسعى
يطيبُ السعي في حرم الأميرِ
|||
فقيدتَ الخطا في ساح شعر
فصرتُ مكبلا شأن الأسيرِ
|||
نسجتَ برودَ شعرك من كلام
وبين يديك لانَ كما الحريرِ
|||
مدحتَ المالكين فزدتَ قدراً
ومدح المصطفى عين السرورِ
|||
وللحكم الغوالي قد نظمتم
بشعر دام منقطع النظيرِ
|||
وعارضت الكبار بكل عصر
ففقتهم بموفور الشعورِ
|||
كتبت الشعر في المنفى بديعا
وخلدت الكنانة في الضميرِ
|||
تغنى المطربون بعذب شعر
فكان غناؤهم خير السميرِ
|||
وفي التاريخ كان لكم سجلٌ
عن العظماء شع من السطورِ
|||
وأرخت الحوادث من قديم
بوادي النيل في رجز بهيرِ
|||
وذي الأسواق من ذهب كتبتم
عظات للصغير وللكبيرِ
|||
وردت المسرح الشعري حقا
نظمت عقود درٍّ للنحورِ
|||
وبعد الموت كان لكم حضور
بساح الشعر يعبق بالعبيرِ
|||
نظمت الشعر بعد الموت غضا
يفوق عبيره عَرْف الزهورِ
|||
شأوت سميكم في الشعر حتى
سموت فأجلسوك على السريرِ
|||
وبايعك العباقر يا أميراً
فحزت الفضل في كل العصورِ
|||
وذي تسعون مرت يا أميري
وشعرك ظل كالماء النميرِ
|||
تدوم منعما بالشعر دنيا
وفي الأخرى بجنات وحورِ