الاستيطان يواصل زحفه ونفتالي بينيت يتعهد بتعميقه ومنع قيام دولة فلسطينية

إعداد: مديحة الأعرج | المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان

تقرير الإستيطان الأسبوعي 

21/8/2021-27/8/2021

على أبواب زيارته لواشنطن قال رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت، إنه لا يرى حلا للمشكلة الفلسطينية في المستقبل القريب وأن حكومته لن تقوم بضم الأراضي ، لكنها لن تدخل في حوار او مفاوضات مع الفلسطينيين لتسوية الصراع وأكد معارضته قيام دولة فلسطينية وأن الجميع يفهم ذلك. بينيت أضاف موضحا سياسة حكومته : سنحقق اختراقًا مهمًا على الجانب الاقتصادي ، لكننا لن نحاول حل النزاع المستمر منذ 130 عامًا . أنا رئيس وزراء لكافة المواطنين الإسرائيليين همي ينحصر في التوصل الى الحل الوسط الذي يرضي الجميع وأنه سيعمل على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وأكد أن حكومته سوف تعتمد سياسة طويلة الأمد لتوسيع المستوطنات القائمة في الضفة الغربية وفي الوقت نفسه عبر عن رفضه تأييد الخطط الأمريكية لإعادة فتح قنصلية للفلسطينيين في القدس ، مستبعدا التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين تحت قيادته. وقد جاءت تصريحاته في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ، وهي الأولى له مع منظمة إخبارية دولية منذ توليه رئاسة حكومة الاحتلال في حزيران/يونيو خلفا لبنيامين نتنياهو ، وقبيل لقائه بالرئيس الأمريكي جو بايدن ، في أول زيارة له منذ تسلمه منصبه.

وعلى هذه القاعدة فإن حكومة الاحتلال لا تضيع وقتا او فرصا لتوفير الشروط المناسبة لنمو الاستيطان والمستوطنات وإلحاق الضرر بمصالح المواطنين الفلسطينيين . فقد صادقت “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي الاسبوع الماضي على توسيع شارع “55” الاستيطاني شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد رفض الاعتراضات التي قدمها 35 مزارعا فلسطينيا،يملكون مشاتل في هذا الشارع، والمهددة أراضيهم بالمصادرة لتوسيع الشارع الواقع جنوب مدينة قلقيلية.

توسيع هذا الشارع الاستيطاني ، والذي يربط بين منطقة “كفار سابا”، وسط فلسطين المحتلة عام 48، ومستوطنات إسرائيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة، إلى سلب 68 دونما من الأراضي بملكية فلسطينية خاصة. وتأتي المصادقة على المخطط الاستيطاني الجديد، قبيل لقاء رئيس الوزراء نفتالي بينيت مع الرئيس الأمريكي جو بايدن ، في البيت الأبيض.وهو الطريق الثاني في شمال الضفة الغربية الذي سيصبح طريقًا ذو مسارين . وفي تفاصيل المشروع فان توسيع مقطع الشارع المذكور هو جزء من مخطط أكبر لتوسيع الشارع رقم 55 والذي يُنفذ على مراحل. وقد وضعت هذا المخطط وتعهدت بتنفيذه “الإدارة المدنية” و”شركة شوارع إسرائيل”،

ويدفع مجلس المستوطنات مشروع هذا الشارع منذ سنوات طويلة، ويصفه بأنه “شارع هام، يربط بين مخرج كفار سابا، ويمر في (مستوطنة) كارني شومرون ويصل إلى الشارع رقم 60 بعد (مستوطنة) كدوميم”. ونقل عن رئيس مجلس مستوطنات السامرة يوسي دغان قوله: “هذه لحظة تاريخية”، مضيفا أن توسيع طريق “55” له أهمية دراماتيكية للمنطقة والمستوطنات بأكملها ، في حين يتخوف أصحاب المشاتل ، التي تُشغل مئات العمال، من شق شوارع خدمة جانبية ، المخطط لها إلى جانب الشارع 55، الأمر الذي سيؤدي إلى مصادرة مساحة واسعة جدا من أراضيهم، ما يعني القضاء على هذه المشاتل. وحسب “مجلس التخطيط الأعلى” التابع لـ”الإدارة المدنية”، فإن توسيع مقطع شارع المشاتل هو جزء من مشروع أكبر لتوسيع الشارع 55 . وقد قدم أصحاب المشاتل اعتراضات على هذا المشروع الاستيطاني، طالبوا فيها بأخذ مشاتلهم بالحسبان، لكن تم رفض هذه الاعتراضات بعدما زعم “مجلس التخطيط الاعلى” أن لا صلاحيات لديه لتنفيذ تسوية تتعلق بالمشاتل.

وفي موازة ذلك فإن قائمة مشاريع الاستيطان لا تنتهي ، حيث قدّمت عضو الكنيست أوريت ستروك، من كتلة “الصهيونية الدينية”، 9 مشاريع قوانين تدعو لفرض ما تُسمّى “السيادة الإسرائيلية” على التكتلات الاستيطانية على النحو التالي : مشروع قانون 1953/ف/ 24 لفرض السيادة على التكتّل الاستيطاني “غوش عتصيون” غربي بيت لحم وشمال الخليل، و مشروع قانون 1954/ف/24لفرض السيادة على التكتّل الاستيطاني “موديعين” بين شمال القدس وجنوب رام الله ومشروع قانون 1955/ف/24 لفرض السيادة على مدينة الخليل (البلدة القديمة) وجوار المدينة ، ومشروع قانون 1956/ف/24لفرض السيادة على التكتّل الاستيطاني “منشة”، ومشروع قانون 1957/ف/24 لفرض السيادة على التكتّل الاستيطاني “ليف شومرون” في محافظة  نابلس، ومشروع قانون 1958/ف/24لفرض السيادة على التكتّل الاستيطاني “مركز بنيامين” في محافظة  رام الله، ومشروع قانون 1959/ف/24 لفرض السيادة على التكتل الاستيطاني “معراف شومرون” غرب محافظة نابلس ، مشروع قانون 2014/ف/ 24 لفرض السيادة على التكتّل الاستيطاني “معاليه أدوميم” شرقي القدس المحتلة ومشروع قانون 2018/ف/24لفرض السيادة على التكتّل الاستيطاني “أريئيل” على اراضي محافظة سلفيت.

من جهة ثانية تنشط طواقم عمل إسرائيلية للقيام بأعمال بنية تحتية في أرض مطار القدس الدولي في قلنديا توطئة لإقامة مستوطنة جديدة تضم 9000 وحدة استيطانية. وتنشط جرافات إسرائيلية بأعمال حفر في أرض المطار حتى دون الحصول على الموافقة النهائية على إقامة المستوطنة التي ستعزل القدس بشكل كامل من جهتها الشمالية عن مدينة رام الله. ووفق مصادر المكتب الوطني للدفاع عن الارض ، ومصادر عبرية متعددة فإن المخطط رقم (764936) الذي أعدته وزارة الإسكان الإسرائيلية يشتمل على  إقامة 9000 وحدة سكنية في منطقة المطار . ووفقا لمصادر اسرائيلية ، بما فيها ” حركة السلام الآن ” فقد تم تحديد يوم السادس من كانون أول القادم لإجراء مناقشة حول إيداع الخطة  على اعتبار أن الموافقة على الإيداع هي الموافقة الأولى اللازمة في أي عملية موافقة لاحقة على الخطة ليتمكن الجمهور بعد ذلك تقديم التعليقات والاعتراضات في غضون 60 يوما من تاريخ النشر، وبعد سماع الاعتراضات في اللجنة الفرعية للاعتراضات في لجنة المنطقة، يتم إحضار الخطة للمصادقة عليها، ثم يتم نشر المخطط ويمكن إصدار تصاريح لبدء البناء وإذا تمت الموافقة على هذه الخطة وعلى بنائها، فستكون هذه أول مستوطنة جديدة في القدس الشرقية منذ أن بنت حكومة نتنياهو مستوطنة (هار حوما) على جبل أبو غنيم في العام 1997 .

على صعيد آخر يسعى الصندوق القومي اليهودي لوضع اليد على نحو 2500 دونم بالقدس الشرقية ،  حيث من المتوقع أن يجتمع  مجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي الأسبوع المقبل لمناقشة واعتماد ميزانية قدرها 100 مليون شيكل لاتخاذ إجراءات تسجيل مساحات واسعة من الأراضي . وتعتبر هذه الخطوة نذير دعاوى الإخلاء المحتملة ضد الفلسطينيين الذين يعيشون حالياً في المناطق التي يستهدفها الصندوق القومي اليهودي بالترحيل . ويدعي الصندوق القومي اليهودي أنه امتلك أراضي قبل العام 1948.

وفي هذا السياق قالت منظمة “عير عاميم” المتخصصة بمتابعة قضايا القدس والمواطنين المقدسيين المعرضين للتهجير بأن وثائق الصندوق القومي اليهودي تكشف أن هذه الأراضي تشمل ما لا يقل عن 2500 دونم في القدس الشرقية تم شراؤها قبل العام 1948 وهي تحت رعاية الحارس العام الإسرائيلي ، ويمكن للصندوق القومي اليهودي المطالبة بها استناداً إلى التشريع التمييزي للعام 1970 الذي يسمح بالاستحواذ على ممتلكات في القدس الشرقية، التي يسكنها فلسطينيون في الغالب، بناءً على ادعاء الملكية اليهودية المزعومة قبل العام 1948″. ومعروف انه لا يوجد إجراء قانوني موازٍ للفلسطينيين الذين فقدوا أراضيهم على الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر في حرب 1948 ، وهذا هو نفس التشريع الذي يتم التأسيس عليه  لمطالب الإخلاء الجارية حالياً ضد التجمعات السكانية الفلسطينية في الشيخ جراح وبطن الهوى (سلوان) والعائلات في البلدة القديمة وأجزاء أخرى من القدس الشرقية .

ولفتت منظمة “عير عميم”  إلى أنه “في السنوات الماضية، شارك الصندوق القومي اليهودي في مطالبات الإخلاء ضد العائلات الفلسطينية التي تعيش في منازل يدعي الصندوق ملكيتها. وقد تم تنفيذ ذلك أحياناً بالتواطؤ مع منظمات المستوطنين مثل منظمة “إلعاد” الاستيطانية ، كما في حالة عائلة سومرين في سلوان المعروضة حالياً أمام المحاكم”.ومعروف أن 75 عائلة فلسطينية على مساحة 35 دونماً مهددة حالياً بالإخلاء من دعاوى الملكية التي رفعتها منظمات المستوطنين في الشيخ جراح” وهناك 85 عائلة على مساحة 5 دونمات تواجه تهديداً مماثلاً في بطن الهوى بسلوان”.ومن هنا جاء التحذير من أن نقل 2500 دونم من الأراضي من الحارس العام إلى الصندوق القومي اليهودي سيضع الأساس لآلاف طلبات الإخلاء المحتملة في سياق تنفيذ سياسة التطهير العرقي التي تمارسها دولة الاحتلال .

وفي النشاطات الاستيطانية الميدانية الجارية وتمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية نصب مستوطنون منزلين متنقلين على أراضي المواطنين في بلدة ديراستيا في محافظة سلفيت في منطقة حريقة أبو زهير غرب البلدة، والقريبة من مستوطنة “حفات يائير”،وتسعى سلطات الاحتلال للاستيلاء على المزيد من الأراضي في سلفيت لاستكمال المشروع الاستيطاني بما يسمى “أرئيل الكبرى”، عبر ربط كافة البؤر الاستيطانية في المنطقة، وعزل المحافظات عن بعضها البعض .

وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد  كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس:

هدمت سلطات الاحتلال منزلا قيد الإنشاء في بلدة سلوان في منطقة الشياح القريبة من جدار الفصل العنصري الذي يفصل بلدتي العيزرية وسلوان، ، بذريعة عدم الترخيص ويعود المنزل لعائلة الزغل، وتقدر مساحته بـ 90 مترا مربعا غير مسقوفة. كما  أجبرت عائلة سمرين المقدسية على هدم منزلها ذاتيا في في حي وادي حلوة بسلوان في مدينة القدس المحتلة.

الخليل:

هاجم مستوطنون رعاة ماشية ومواطنين ورشقوهم بالحجارة في خربة زنوتا، بمحاذاة مستوطنة “شمعة” المقامة على أراضي المواطنين شرق بلدة الظاهرية. وفي الوقت نفسه هدمت قوات الاحتلال ثلاث حظائر للماشية في خربة الرهوة بوادي الخليل جنوب بلدة الظاهرية و كانت قوات الاحتلال قد أخطرت 13 مواطنا من عائلتي مخارزة والطل قبل شهر، بهدم حظائر مواشيهم. كما هدمت جرافات الاحتلال أساسات مسجد، ووحدة صحية، وبئر مياه في منطقة زعطوط شرق يطا. وجرفت  أراضي زراعية في منطقة بيرين، شرق مدينة الخليل.تقع على مساحة 10 دونمات، مزروعة بحوالي  400 دالية عنب، وأشجار زيتون، بعمر خمس سنوات، ومزروعات صيفية، إضافة الى أشجار حرجية بعمر سنتين، وجدران استنادية حجرية، وأسلاك شائكة، تعود ملكيتها الى المزارع سالم ذياب الرجبي، بحجة أن المنطقة مصنفة (ج).

بيت لحم:

هدمت قوات الاحتلال منزلا في قرية الولجة، شمال غرب بيت لحم.يقع في منطقة عين جويزة يعود للمواطن أحمد نصر أبو التين، بحجة عدم الترخيص. وجرفت أراضي في قرية كيسان، شرق بيت لحم.تعود لعائلة عبيات في القرية، وذلك للقيام بأعمال بنية تحتية وشق شارع استيطاني لصالح مستوطنة “أبي ناحل” الجاثمة على أراضي المواطنين.

نابلس:

أضرم مستوطنون من “يتسهار”، النار بعشرات أشجار الزيتون في أرض المواطن أكرم عمران الواقعة في الجهة الجنوبية لقرية بورين، كما اقتحم مئات المستوطنين منطقة المسعودية التاريخية التي تضم بقايا أبنية لسكة الحجاز ، والمقابلة للموقع الأثري في البلدة ، كما أخطرت قوات الاحتلال بوقف بناء منزل في بلدة سبسطية تعود ملكيته للمواطن محمد فتحي حسين أبو السعود وأزالت عدداً من “الكرفانات” من منشأة صناعية تعود للمواطن محمد عزت عازم.وشرعت في تركيب برج عسكري داخل البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل صبيح، في بلدة بيتا جنوب نابلس. وجرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية في بلدة قصرة جنوب نابلس.قرب مستوطنة “مجدوليم” ووضع سياجا شائكا.ومن الجدير ذكره إن الاحتلال يمنع أصحاب الأراضي من حراثتها والوصول إليها منذ فترة طويلة، كما اوقفت العمل بترميم وإعادة تأهيل خزان للمياه عمره أكثر من 50 عاما،  في بلدة فروش بيت دجن ، شرق نابلس وهددت بالاستيلاء على الآليات التي تعمل به..

طولكرم:احتجزت قوات الاحتلال طواقم مديرية زراعة طولكرم، ومقاولين يعملون لصالح مشروع تأهيل طريق زراعية في منطقة “وادي الشام” بالجاروشية شمال طولكرم ومنعتهم من تنفيذ المشروع، واستولت على معداتهم بحجة أن “الأرض منطقة عسكرية ومستولى عليها”علما أن هذه الأرض فلسطينية تعود ملكيتها لمزارعين من المنطقة، وهي محاطة ببيارات من الحمضيات والزيتون ويستخدمها المزارعون كطريق لنقل منتجاتهم الزراعية .

سلفيت:

طرد مستوطنون  من “ياكير” و”حفات يائير”، مزارعين من أراضيهم في منطقة جبل الراس ، الواقعة غرب مدينة سلفيت. وسلمت سلطات الاحتلال 4 إخطارات لوقف العمل والبناء في مدينة سلفيت، بمنطقة المراحات، منها ثلاثة اخطارات لوقف العمل عن استصلاح الاراضي ، تعود ملكيتها للمزارع مهيوب الزير، والمزارع ريان الجماعيني، والمزارع وائل الخفش، ومنزل يعود ملكيته للمواطن علي شحادة عودة، بحجة ان المنطقة مصنفة (ب، ج)،علما أن منطقة المراحات تابعة لمنطقة الراس المستهدفة من قبل سلطات الاحتلال، بهدف اقامة مستوطنة على اراضي المواطنين الذين يتعرضون بإستمرار لمضايقات من قبل المستوطنين وبحماية الجيش الاسرائيلي

جنين:جرّفت قوات الاحتلال أراضي قرب حاجز “برطعة” على الجدار الفاصل في جنين تمهيداً لسلبها.يذكر أن قرية برطعة “الشرقية” التي يمتد حولها جدار الفصل العنصري نالت حصتها من سلب الاحتلال الذي أستولى على مئات الدونمات لصالح المخططات الاستيطانية

الأغوار:

طردت قوات الاحتلال 8 عائلات من مساكنها في خربة حمصه لغرض إجراء التدريبات، يذكر أن قوات الاحتلال تجري عدة تدريبات سنوياً في مناطق مختلفة من الأغوار الشمالية، على مقربة من مساكن المواطنين، وتستخدم الذخائر الحية والمعدات الثقيلة، وتتسبب التدريبات كل عام بخسائر في المناطق الرعوية والزراعية، كما تشكل خطراً على المواطنين بسبب المخلفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى