أدب

لله أشكو

شعر: بسام اليافعي

قاسيتُ عانيتُ حتى ملَّ من تعبي
حظي وعشعش في خيباته المللُ

***

كـراً وفـراً قضيتُ العمـر مجتهدا
ما بين كدي وبين الصبر أرتحلُ

***

لكنني تهتُ في الأوجاع وابتعدتْ
عنِّي الأماني إذا ما جئتُ والأملُ

***

وعاندتْنِي ظروفُ الدهرِ ساخطةً
من غير ذنبٍ ولم يشفعْ لي الهزلُ

***

كأنَّها لم تجدْ غيري لها وطراً
أو لم تُرِدْ لسوايَ الموت ينتعلُ

***

من كل مُرٍّ سَقَتْنِي دون تبصرةٍ
ألاَّ أكون لما تُسْقِيْنِي أحتملُ

***

وجرّعتْ روحيَ الآهاتِ وابتدعتْ
غير الذي جرحه في الناس يندملُ

***

فقلتُ بالصبر حتما سوف أعبرها
أو تنتهي بعد وقتٍ ثم اختضلُ

***

لكنَّها بعد طول الصبر مابرحتْ
حُبْلى وفي وعدها الألآمُ والنكلُ

***

لله أشكو زمانا ظل يخدعني
فيه الودادُ وكم أودتْ بيَ الوسلْ

***

كمِ احترقتُ وكان الكلُ مرتقبا
أنْ ينتهي في تعاريج الأسى الأجلُ

***

فكنتُ أصنعُ من عزمي إذا اشتعلتْ
فيَّ الحرائـــقُ درعـا ثم أتكـلُ

***

ولطفُ ربي إذا ما الناسُ قد يئسوا
دوما يجيء فيحيي كلما قتلوا

***

لكنَّني بعد هذا العمر قد كَبُرَتْ
مثلي الجراحُ ومثلي زاغتِ الحيلُ

***

هبْ لي إلهي لما أبقيتَ من عُمُري
فَرَحـَاً تُفَتًَـحُ في أغصانه القُبَـلُ

***

وامنـحْ فـؤادي سلامـا لايفارقـه
أنت الرجاء لمنْ ضاقتْ به السبلُ

***

أنت السلامُ وكلُ الخلقِ عاجزةٌ
أنْ يمنحوا القلب مهما قالوا أو فعلوا

***

وكــنِ المقيـلَ لنا ياربُّ إنْ عثرتْ
أقدامُنـا وتخـلى الكـلُ أو خَذَلـوا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى