مقال

اللباقة الاجتماعية

بقلم: إيناس أصفري

الإتيكيت (باللغة الفرنسية: Étiquette) يُقصد به اللّباقة الاجتماعية أو أدب السلوك، ويمكن اعتباره علمًا له أصوله وقواعده، لكنه بالمُجمل لا يُدرّس في المدارس، وحتى إن أردنا له ذلك فلن يكون تدريسه ناجعًا مطلقًا ، والسبب هو أن جزءًا كبيرًا من هذا العلم يتعلق بالشخصية وقابليتها منذ الصغر على القيام به وإتقانه عفويًا من غير تفكير، فالشخص الذي لا يتمتع بشخصية نشأت عليه منذ البداية لن ينجح في تمثيليته أمام الآخرين فيما لو ادّعى إتقانه.. لأن لابد خلال مجريات الأحداث من هفوة أو هفوات تقلب الطاولة رأسًا على عقب على الممثل، وينكشف زيفُ ذوقه المُكتسب وليس الأصيل فيه.
قلّة من الأشخاص يتمتعون باللباقة الاجتماعية، التي تندرج في سياقها قضية الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، ودقائق الأمور التي تسهم في بناء علاقات متميزة يكون عامل الجذب فيها قويًا …
من الأمثلة عن اللباقة الاجتماعية خلال الحوار بين شخصين أن تنظر في عيني محدثك طيلة تحدّثه، وأن لا تنشغل بشيء أو بأحد إلا بمن يتحدث إليك،
كذلك هناك احترام للمسافة بينك وبينه، فلكل شخص هالته الخاصة التي يشعر بالضيق فيما لو تجاوزها أحد، هذه الهالة بمثابة حيّز الأمان لشخصية المرء، ففي الوقوف أو الجلوس ينبغي مراعاة هذه المسافة إلا إذا كان الاثنين متحابين عندها تضمحل المسافة في أوقاتٍ كثيرة لكنها لا تُلغى …

لقد أثبتت الوقائع الحياتية أن معظم الناس يتفقون على القضايا الإنسانية الكبرى حتّى وإن كان ظاهريّاً، لكنّ الاختلاف الحقيقي فيما بينهم يكمن فقط في التفاصيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى