أدب

ياعيدُ عُدْ وحنانُه المفقودُ

شعر: د. ريم سليمان الخش

هللتَ تخطبُ ودّنا ياعيدُ
فأعادك التنكيدُ والتشريدُ

***
أيامنا زهدت بفارسها الذي
فرش النعيم ثلاثةً ويزيدُ

***
أما الأحبة فالتراب مقامهم
ومقامنا التسهيدُ والتنهيدُ

***
فمهجرٌ آخى النوى متوجسٌ
عيناه حالكةُ الرؤى مشدودُ

***
أو باهتٌ وسطَ الخراب مصفّدٌ
غزت العناكب قلبه والدودُ

***
أو مقعدٌ دون الممات معذبٌ
يكفيه شؤما أنّه موجودُ!

***
عبثا تحاول رسمه ففضاؤه
الفضيّ لونُ بهائه مفقودُ

***
أحلامه بيعت على أغصانها
والعائداتُ عظيمها أخدودُ

***
خوفي تعاود قاطبا مستثقلا
حُمّلت أوجاع الورى ياعيدُ

***
من نكبةٍ عظمت تجرّ ذيولها
أدبرتَ لا سهلا ولا محسودُ

***
نحتاجُ دهرا ثانيا مستبشرا
فتعود بدرا ضاحكا ونعودُ

***
نحتاج إذْ نحتاجُ ألفَ غمامةٍ
تمحو الأذى مهراقةٍ وتجودُ

***
نحتاجُ كفّ كتابنا تحنو على
أولادنا فمقرّبٌ وسعيدُ

***
نحتاجُ حضنا واحدا متوحدا
ياعيدُ عُدْ وحنانُه المفقودُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى