تاريخ

الكاتب الصحفي ممدوح الصغير يروي “سنوات التكوين” في “إذاعة القاهرة الكبرى”

عالم الثقافة | القاهرة
استضاف الإعلامي حسين الناظر الكاتب الصحفي الكبير الأستاذ ممدوح الصغير؛ رئيس تحرير جريدة “أخبار الحوادث” السابق من خلال برنامج “سنوات التكوين” الذي أُذيع 10,30 مساء اليوم السبت الماضي؛ على موجات “إذاعة القاهرة الكبرى”، في حديث حول أهم محطات التكوين التي أثرت في مسيرته الفكرية والإبداعية والعملية، ودورها في تشكيل الفكر والوجدان وغرس اللبنات الأولى للشخصية الإبداعية.
ويروي “الصغير” مولده ونشأته بقرية الشيخ أحود التابعة لقرية كيمان المطاعنة بمركز إسنا محافظة الأقصر؛ ونشأته في أسرة متوسطة ،كان ربها يعمل في مصلحة الميكانيكا والري، مؤمنة بالتعليم ودوره وكيف استطاع والديه تعليم جميع الأبناء والبنات( 4 ذكور خمس بنات) ليحصلوا على مؤهلات عليا، ودور أخيه الأكبر د. كمال الصغير الأستاذ بمركز البحوث الزراعية بالمطاعنة -رحمه الله- في حبه للصحافة وتعلقه بها حيث كان قارئًا نهمًا حريصًا على اقتناء جميع الصحف والمجلات كالأهرام وأخبار اليوم ومجلات الهلال والمصور وصباح الخير وروز اليوسف.
ويروي “الصغير” تأثير النشأة في قرى المطاعنة ذات التاريخ الممتد والدور الحضاري والوطني عبر العصور، هذه البلاد المحبة للتعليم، والتي لعبت دورًا بارزًا في تاريخ مصر الحديث، حيث كان عمدتها عبد الرحمن خالد عسكر المطعني من بين 75 عضوًا برلمانيًا في أول مجلس نيابي أسسه الخديوي إسماعيل في 22 أكتوبر 1866م، ممثلًا عن ”مديرية إسـنا”، حيث كانت “إسنا” رأس مديرية البحر الأحمر وقنا وأسوان، ومن يومها لم ينته تمثيل بلاد المطاعنة في التمثيل البرلماني على مر التاريخ وكان لها نائب في برلمان عرفته مصر 1923 إبراهيم أبو الشيخ جد نائب الشوري الحالي وائل زكريا الأمير.
ويروي “الصغير” دراسته في مدرسة الغريرة الابتدائية، التي تأسست عام 1930م؛ والتي افتتحها مصطفى النحاس باشا رئيس الوزراء وقتها تزامنًا مع افتتاح محطة الري الكبرى بالغريرة، وإفادته الكبيرة من هذه المدرسة التي كانت من أميز المدارس وقتها حيث خرجت العالم الجليل رائد الأدب الأندلسي والأدب المقارن الدكتور الطاهر أحمد مكي والعديد من النجباء الذين أثروا الحياة في شتى المجالات، ويتحدث عن دور معلمه الأستاذ ذكي العقير والأستاذ محمد محمود حامد وعبدالفتاح دياب وفراج أبو العيون ومحمد الملك معلم اللغة العربية الذي كان له دور كبير في إتقان مهارات القراءة والكتابة والمطالعة.
ويروي قصة التحاقه بمدرسة أرمنت الإعدادية ثم أرمنت الثانوية حي انتقل من القرية إلى المدينة التي تبعد حوالي 20 كم عن قريته، وكيف كان ينتقل إلى المدرسة في أرمنت” في رحلة نهرية تستغرق 45 دقيقة ذهابًا وإيابًا يوميًا، ما طبع في وجدانه صورًا لا تنسى للنيل الخالد وضفافه وقراه، وهي التي صبغت روحه ووجدانه، وميله للتأمل والإبداع، كما يتحدث عن أثر جماعة الصحافة المدرسية في مدرسة أرمنت الثانوية ومشاركته في إنتاج مجلة المدرسة التي كانت تصدر ، وتحريره لمجلات الحائط، ما كرّس فيه حب الصحافة، واختياره لدراسة الصحافة بكلية الآداب بسوهاج.
ويروي تأثره بكل من د. عبد الوهاب كحيل -رحمه الله- ود. فوزي عبدالغني ود صابر حارص، د محمود عبدالغني أساتذة الصحافة بآداب سوهاج اللذين كان لهما أثر كبير في تشكيل عقلية أجيال من الصحفيين أثروا بلاط صاحبة الجلالة، وتأثره بالكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين الذي كان أكبر الداعمين لقسم الصحافة في سوهاج وخصص جائزة لأوائل القسم، وكان حريصًا على لقائه بطلاب صحافة سوهاج كل عام من خلال الرحلة التعليمية وكان حريصًا على الكتابة عنها في عموده اليومي مشيدًا بالمستوى العلمي المميز لطلاب القسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى