أدب
تنفس البحر
علاء الدين قسول | الجزائر
اَلْبَحرُ يَسْأَلُ عَنْكِ..
يَسْأَلُنِي عَنِ اِمْرَأَةٍ تَفِرُّ مِنَ الْغِيَابِ إِلَيْهِ..
أَنْتِ الّتِي ألقَتْ ضَفِيرَةَ شَعرِهَا يَومَ اِبْتَلَتْهُ بِحُزْنِهَا..
وَمَضَتْ..
تَشُقُّ رَحِيلَهَا عَكْسَ العَقاربِ سَاعَةَ اللّيلِ الْأَخِيرْ..
مَا أثقَلَ الْبَحرَ الّذِي تَطفُو عَليهِ الذّكرَيَاتْ!
سَيَظَلُّ يرقُبُ كُلَّ يوم عَودَتَكْ..
تَعِبَتْ شواطِئهُ وَلمْ يَتعَبْ..
أَرَاهُ يُجَدِّدُ الْعَزْمَ الْمُحَاصَرَ بِالرّمَالْ..
فَهُنَا جَمِيعُ مُحاولاتِ الْمَوجِ تُضمِرُ رَغْبَةً فِي الْقَفْزِ نَحْوَ اليَابِسَةْ!
جَزْرٌ يُهَيِّءُ نَفسَهُ كَيٌ يَتْبَعَكْ..
مَدٌّ يُوَاصِلُ زَحفَهُ..
مَا أدرَكَكْ!
هذَا الشّهِيقُ وَذَاكَ حَدُّ زَفِيرِهِ..
يَا لَيتَ شِعرِيَ إِنَّهُ يَتَنَفَّسْ!