أدب

14 طفلًا ماتوا، والبرد لم يعتذر

قمر عبد الرحمن| فلسـ.ـطين

ماتوا من البرد؟
كذبةٌ مهذّبة.
ماتوا لأنّ العالم
أغلقَ المدفأة
وفتحَ فمهُ للتصريحات.
.
.
لا تقولوا ماتوا من البرد،
بل عادوا إلى الدفء الأول.
أجسادُهم نامت في التراب،
وأرواحهم سبقتنا
إلى وطنٍ لا خيامَ فيه.
.
.
يا غزّةَ الحُزنِ هل في البردِ من سببِ؟
أم في القلوبِ جمودٌ غيرُ مُنسَكِبِ
أربعةَ عشرَ طفلًا ضمّهم عدمٌ
والدهرُ ينظرُ لا يبكي ولا يَغضَبِ
.
.
في غزّة
الطفلُ لا يسألُ عن اللعب،
يسألُ:
هل ينامُ البردُ قبلي؟
وهل يعتذرُ العالم
إن استيقظتُ ميتًا؟

صورة المبدع الغزّي.. فادي ثابت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى