
خلال حفل توزيع جوائز الدورة الرابعة عشرة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، والذي أقيم في متحف المستقبل الشهير بدبي، في 11 نوفمبر الماضي، جزء من الجمهور ذو ذوقٍ خاص، كان بانتظار التعرّف على الأعمال الفائزة في المحور العام، والذي ينقسم لشقّين (الملوّن، والأبيض والأسود). وبالفعل جذبت الصور الفائزة الأنظار وأثارت الأحاديث والتساؤلات حول تفاصيلها وقصصها.
سمو الشيخة / شما بنت سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، الرئيس التنفيذي لفورنتير 25، قامت بتكريم الفائزين في المحور “العام – الملوّن”، حيث فازت بالمركز الأول المصورة الأمريكية “كارين آيجنر” بصورة بديعة بعنوان “حارس الغابة” نرى فيها نَمراً مَهيباً من فصيلة الجاغوار يتهادى عندَ منبعٍ طينيّ في مُنتزه ياسوني الوطني في أعماق الأمازون، تاركاً آثار مخالبه المُوحلة على ضِفافِ المنبع المَكسوَّةِ بالطحالب الخضراء. وفي ظُلمة الليل يتلألأ مِعطفُه المُرَقَّط بين انعكاس الصخور الوعرة والمياه الضَّحلة المُتَماوِجةِ. يَسطعُ بَريقُ عَينَيهِ النّافذَتين فيأسر الأبصار، قبل أن يَتوارى بهُدوء.
المصور الأمريكي “جاك تشي” جاء ثانياً بعملٍ بعنوان “الفأس الطائر” نرى فيه مواجهة مُشوّقة بين صقر الشاهين وبجعةٍ ضخمة، حيث تدافع صقور الشاهين عن أعشاشها من اقترابِ طيور البجع الضخمة، فتهبط بأقصى سرعتِها وتغوصُ في الهواءِ لتُهاجم الدُّخلاء بحركاتٍ دقيقةٍ وسرعةٍ مُبهرة. غالباً ما يَنجو البجعُ من هجماتها، لكن السرعة القاطعة أحياناً تكون كافيةً لإسقاطه صريعاً.
المركز الثالث كان من نصيب المصور البولندي “مارشين جيبا” بعملٍ بعنوان “عين البحيرة”، حيث التقطت طائرةٌ مسيَّرةٌ فوق مدينةِ ريبنيك الواقعة جنوبيِّ بولندا، صورةً لبحيرةٍ مُتجمِّدة، تتشكَّلُ على سطحِها الجليديِّ ملامحُ عينٍ ساحرةٍ، في مشهدٍ آسِرٍ يحبس الأنفاس.
فلاش
العدسة تروي قصتها .. واللون يسكبُ جَمَال التفاصيل في زواياها
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي




