مقال

(ما الحياة إلا قرار ).. ولما لا؟!

من القلب

الكاتبة شيرين هاشم | القاهرة 
أقف في إشارة من شوارع وسط البلد مساءً..الناس تذهب و تأتي من كل اتجاة..كلً يمضى نحو وجهته المختلفة..من خرج باحثا عن شيء..و من لا يعرف ماذا يبحث عنه..و من يقف يراقب و يتأمل الناس..
نظرت إلى الوجوه القريبة مني..
ورأيت كأن قرارات صغيرة تمر في عيونهم قبل أن تمر في خطواته..
و فى تلك الثواني القصيرة..شعرت وقد طال ضوء الاستعداد الأصفر..ان هذا الضوء ليس فى الطريق فقط بل يشبه داخلنا
سألت نفسي: كم مرة أوقفنا حياتنا عند ضوء الاستعداد؟
وكم قرار جميل تركناه معلقا
في انتظار لحظة أكمل..
ومن هذا السؤال…
انفتح باب الحكاية ووجدت ان كل يوم نعيشه وكل تجربة نأخذها هي في النهاية محصلة قرارات أخذناها أو أجلناها.. و إن الحياة تتشكل يإختيارتنا..فلماذا نؤجل كل ما هو جميل وقد يكون من ورائه خير ..لماذا نقف دائما في إشارة صفراء على وضع انتظار واستعداد ..رغم ان الحياة لا تعطينا دائما إشارات البداية الكاملة.
لماذا نضع السعادة و الراحة في قائمة “لاحقا” التي لا تأتي أبدا.. لماذا نخلق مبررات و اجابات متكررة لنقف فى أمكاننا؟
قد يكون الخوف من التغيير الغير معلوم..أو بحثا عن الكمال المزيف ..أو عن وقت مناسب و لحظة مثاليه..ظنا ان هناك استعداد لكل شئ..لكن فى الحقيقة احيانا نحتاج ان نقفز فى بحر الحياة مهما تبقى من العمر لنكتشف في أنفسنا قدرات لن نراها ونحن واقفون على الشاطئ.. الحياة لا تُكافئ المنتظرين..
أقبل على نفسك و اسمع لصوتك و احساسك الداخلى..اجعله بوصلتك الصادقة..
فالجمال الحقيقي أحيانا يكون في عدم الكمال..
اسأل نفسك‏.. ماذا ؟
سؤال بسيط بداية كل تغيير
ما الذي أرغب فيه؟ما الذي يريح و يسعد قلبى؟ما الذي يزعجنى
قل لا!..
كلمة صغيرة لكنها قوية قولها بصدق عندما تفقد بوصلتك و تثقلك أعباء الحياة و ترهقك
“لا”كلمة ليست دائما رفض لكن أحيانا هي موقف نأخذه احتراما لمشاعرنا…حب لأنفسنا التى كرمها الله وحماية لطاقتنا و عمرنا..
و اخيرا أُقدم وقل.. لماذا لا؟..
حان الوقت لتغيير المعادلة لإن الحياة ليست استعداد للحياة.. الحياة هى الآن..هى اللحظة التى تقرأ فيها هذة الكلمات..عيشها بكل ما فيها و لا تكن شقياً على نفسك..كن رحيما عليها و على من حولك..فالسعادة تأتى من داخل ثنايا القلب يا اصحاب القلوب الطيبة
ما الحياة إلا قرار و السعادة اختيار.
✍️شيرين محمد هاشم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى